تحديات الهجرة تؤثر على مشجعي كأس العالم في الولايات المتحدة
تواجه كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة تحديات غير مسبوقة تتعلق بعمليات الهجرة، مما يثير القلق بين المشجعين والفرق المشاركة. في الوقت الذي اعتاد فيه مستضيفو البطولة على تلبية متطلبات الفيفا بسهولة، يبدو أن الوضع في الولايات المتحدة مختلف تمامًا.
في البطولتين السابقتين، في روسيا وقطر، تم تسهيل دخول المشجعين بشكل كبير. فقد ألغت روسيا الحاجة إلى تأشيرات الدخول في عام 2018، حيث كان يتطلب فقط جواز سفر ساري المفعول وبطاقة تعريف خاصة تعرف باسم “Fan ID”. بينما في قطر، كان يتوجب على المشجعين الحصول على بطاقة “Hayya” التي كانت تعمل كوثيقة دخول مسبقة للمباريات.
ومع ذلك، فإن الوضع في الولايات المتحدة يختلف تمامًا، حيث أُشير إلى أن هناك حواجز تعيق دخول المشجعين. وقد صرح توماس كونكانون، رئيس مجموعة مشجعي إنجلترا، قائلاً: “من المفترض أن تكونوا مرحبين بالمشجعين من جميع أنحاء العالم، لكن في هذه المرحلة، لا يشعر المشجعون بالترحيب على الإطلاق.”
تجدر الإشارة إلى أن ترامب لم يرث البطولة من إدارة سابقة، بل كانت مدعومة من رئاسته منذ بداية توليه المنصب في عام 2017. ومع ذلك، فإن ما تغير هو مدى تشديد قوانين الهجرة.
وبينما يسعى ترامب للحصول على الإشادة بسبب اللمسات الراقية للبطولة، فإن ذلك لا يمكن أن يخفف من التركيز على القيود المفروضة. فالمشجعون من العراق، على سبيل المثال، الذين ليسوا على قائمة الحظر، أشاروا إلى أنهم قد توقفوا عن محاولة دخول البلاد.
وفي تطور آخر، أعلنت إيران عن سحب تخصيص تذاكرها للمرحلة الأولى من البطولة بسبب قرار اتخذته السلطات الأمريكية. ويتضح أن إدارة ترامب تضع قيود الهجرة في مقدمة أولوياتها، حتى على حساب البطولة.
ستكون المحطة التالية يوم الأحد، عندما من المقرر أن تصل إيران إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى. وقد اتهمت إيران الولايات المتحدة برفض منح تأشيرات لـ15 عضوًا “أساسيًا” من طاقمها الفني.
بينما يُسمح للمنتخب بالدخول والخروج من البلاد خلال 24 ساعة من المكسيك، لم يتم اختبار هذا الأمر بعد. وإذا لم تتمكن أي فريق من حضور مباراته، فسيكون ذلك تحولًا غير مسبوق.
وفي هذا السياق، أضاف فاريز باور: “لم نشهد من قبل هذا العدد الكبير من المدربين والمشجعين وحتى المسؤولين الكبار في اتحادات الفيفا، الذين يتعرضون لمثل هذه التدقيق والاستبعاد.” وتساءل: “من يدير كأس العالم؟ هل هي الفيفا أم الحكومة الأمريكية بسياساتها العنصرية في الهجرة؟”
تشير هذه التطورات إلى أن الحكومة الأمريكية قد تكون هي المتحكمة في مجريات البطولة، حيث تعاني الفيفا من صعوبة إدخال حكامها إلى البلاد.
