الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - سياسةقمنا بالتحول إلى الهواتف القابلة للطي لمدة أربعة أيام كجزء من تجربة...

قمنا بالتحول إلى الهواتف القابلة للطي لمدة أربعة أيام كجزء من تجربة للتخلص من إدمان الهواتف الذكية.

تجربة رقمية: العودة إلى الهواتف القابلة للطي كوسيلة للتخلص من إدمان الهواتف الذكية

في عالم مليء بالمعلومات والتواصل الرقمي، يكتشف البعض أن العودة إلى الهواتف القابلة للطي قد تكون الحل الأمثل للهروب من الفوضى الرقمية. في أواخر التسعينيات وبداية الألفية، كانت الهواتف القابلة للطي بمثابة بوابات إلى ثقافة جديدة وعلاقات اجتماعية متجددة. لكن اليوم، يشعر الكثيرون، بمن فيهم جيل الألفية و”الجيل زد”، بأن العالم الرقمي أصبح مزدحمًا ومربكًا.

❝ يعود بعض الشباب إلى استخدام الهواتف القابلة للطي كجزء من تجربة “ديتوكس” للهواتف الذكية، في محاولة لاستعادة التركيز والهدوء النفسي. ❞

تتجه بعض الفئات من جيل الألفية و”الجيل زد” إلى استخدام تطبيقات أو أجهزة تمنع وصولهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى شراء هواتف “غبية” لا يمكنها الاتصال بالإنترنت. وفقًا لمنتدى “r/dumbphones” على موقع ريديت، يزور حوالي 185,000 شخص هذا المنتدى أسبوعيًا، حيث تقدم مجموعات “غير متصلة” تحديات لمدة 30 يومًا لتشجيع المشاركين على الاجتماع شخصيًا.

استجابةً لهذه الظاهرة، قررت صحفيتان من CNBC، ميغان ساور ورينيه أونك، إجراء تجربة لمدة أربعة أيام باستخدام الهواتف القابلة للطي. خلال هذه الفترة، كانت هواتفهم قادرة فقط على إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية والتقاط صور منخفضة الدقة. وقررتا أيضًا الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي على أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية.

تجنبتا الصحفيتان اختبار التجربة لأكثر من أربعة أيام بسبب متطلبات العمل، حيث لم يكن بإمكانهما الوصول إلى التطبيقات الضرورية. ومع ذلك، أكدت كاريسا فيليز، أستاذة الفلسفة في جامعة أكسفورد، أن فترة الراحة القصيرة هذه يمكن أن تعزز الصحة النفسية إذا تم استبدال النشاط الرقمي بأنشطة تنشط الحواس أو الخيال.

استندت معايير التجربة، بما في ذلك مدتها، إلى أبحاث أكاديمية وتوصيات من خبراء مثل فيليز وأنستاسيا ديديخينا، مديرة معهد “Consciously Digital” الذي يهدف إلى مساعدة الأفراد على تطوير علاقات صحية مع التكنولوجيا.

أظهرت دراسة صغيرة أجريت في فبراير 2025 أن حجب الوصول إلى الإنترنت على الهواتف الذكية لمدة أسبوعين ساهم في تحسين المزاج والتركيز لدى 91% من المشاركين. لكن دراسة أخرى أظهرت أن المشاركين الذين كانوا متحمسين لتبديل هواتفهم الذكية بأخرى غبية حققوا فوائد نفسية أكبر من أولئك الذين لم يكونوا متحمسين.

في استعدادهن لعطلة نهاية الأسبوع، قامت الصحفيتان بتدوين المواعيد على تقاويم ورقية، وكتبتا تذكيرات على ملاحظات لاصقة، ونظمتا خططًا تعتمد على وسائل النقل العامة أو الأصدقاء. ثم أطفأتا هواتفهما الذكية.

تجربتهما لم تكن مثالية، حيث اضطرت إحداهما لتشغيل هاتفها الذكي مرة أخرى في اليوم الأول، لكن كلاهما أعربتا عن رغبتهما في تكرار التجربة. ومع ذلك، لم تفكرا في التخلي عن هواتفهما الذكية بشكل دائم.

### اليوم الأول: الجمعة

رينيه أونك، 8:22 صباحًا: أستطيع العمل من المنزل يومي الجمعة والاثنين، لذا لا أحتاج للاستيقاظ مبكرًا. لكنني ضبطت المنبه بشكل خاطئ. صديقتي ترسل لي رسالة نصية “صباح الخير”، وهاتف القابل للطي يرن بصوت عالٍ يستيقظني.

ميغان ساور، 8:30 صباحًا: بدلاً من روتيني الصباحي المعتاد الذي يتضمن تصفح الأخبار، أرى فقط رسالة نصية واحدة من صديقة تسألني إن كنت قد بدأت التجربة. أخرج هاتفي الذكي من الدرج لأتذكر أنني نسيت تدوين معلومات اتصال لمقابلة، ثم أسجل الدخول إلى الكمبيوتر المحمول للعمل.

ساور، 1:17 مساءً: لا تتطلب وظائفنا تفاعلًا كبيرًا مع الهواتف، لذا يبدو العمل طبيعيًا. أنهي المقابلة وأعمل على تحرير قصتين. أثناء تناول الغداء، أشعر برغبة ملحة في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، لذا أستخدم تلك الطاقة لإرسال رسالة نصية لصديقة لأرى إن كانت متاحة للعشاء.

### اليوم الثاني: السبت

ساور، 8:30 صباحًا: لا يوجد مكان أذهب إليه ولا إنستغرام لأتصفح، لذا أبدأ صباحي بقراءة رواية “شرق عدن” لجون شتاينبك. عادةً، عندما أقرأ كتابًا كثيفًا، أضطر لوضع هاتفي الذكي في غرفة أخرى، لكنني أستطيع التركيز مع وجود الهاتف القابل للطي بجانبي.

أونك، 2:30 مساءً: أذهب لمشاهدة فيلم مع صديقة، ولا أستطيع سحب رمز تأكيد الشراء على هاتفي القابل للطي. صديقتي التي لا تزال تستخدم هاتفها الذكي تتصل بنا سيارة أوبر وتظهر لنا الرمز في السينما.

### اليوم الثالث: الأحد

أونك، 12:00 ظهرًا: أسقط هاتفي القابل للطي أثناء مكالمة، وتخرج البطارية. ينتهي ذلك المكالمة ويغلق الهاتف. أسقط هاتفي الذكي كثيرًا، لكن سقوط الهاتف القابل للطي له عواقب أكبر.

### اليوم الرابع: الاثنين

ساور، 7:30 صباحًا: أستيقظ فجأة عندما أدرك أنني نسيت إبلاغ معالجي النفسي برقم هاتفي الجديد. بعد أن تهدأ مشاعري، أجد أنني أكثر استرخاءً أثناء العمل مقارنة بالجمعة. أستطيع التركيز على إنجاز مهامي بكفاءة.

أونك، 2:30 مساءً: بشكل عام، يوم عملي يبدو كأي يوم اثنين عادي. أعمل على تحرير مسودة، وأبحث وأكتب مقترحًا لمشروع أكبر. عادةً ما أستخدم هاتفي الذكي للاستماع إلى الموسيقى أثناء العمل، لكنني أتحول إلى الأسطوانات، وهو ما ينجح.

في نهاية التجربة، أدركت الصحفيتان أن الابتعاد عن الهواتف الذكية ساعدهما على التواصل بشكل أفضل مع الآخرين، وتعزيز التركيز والهدوء النفسي. ومع عودتهما إلى الهواتف الذكية، قررتا تقليل الإشعارات والتخلص من بعض التطبيقات التي تشتت انتباههما.

Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل