### فيرجينيا: حظر بيع وتصنيع الأسلحة النصف آلية يثير الجدل
أقدمت حاكمة ولاية فيرجينيا، أبيغيل سبانبرغر، على توقيع قانون جديد يحظر بيع وتصنيع أنواع محددة من الأسلحة النصف آلية، مما أدى إلى اندلاع دعاوى قضائية سريعة من منظمات حقوق السلاح.
تتضمن القيود الجديدة على ما يُعرف بـ “الأسلحة الهجومية” مجموعة من القيود والتنظيمات التي أقرها الحاكم الديمقراطي في الأشهر الأولى من توليها المنصب، مما يمثل تحولًا حادًا عن سياسة سابقتها الجمهورية التي كانت قد رفضت العديد من التدابير المماثلة.
في بيان لها، قالت سبانبرغر: “الأسلحة المصممة لإحداث أكبر قدر من الإصابات لا مكان لها في شوارعنا. نحن نتخذ هذه الخطوة لحماية العائلات ودعم ضباط إنفاذ القانون الذين يعملون كل يوم للحفاظ على سلامة مجتمعاتنا.”
### تفاصيل القانون الجديد
سيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في الأول من يوليو، وسيُعتبر شراء أو بيع أو نقل أو تصنيع “أسلحة هجومية” جريمة بسيطة، يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام وغرامة تصل إلى 2500 دولار.
يحدد القانون هذا المصطلح ليشمل البنادق أو المسدسات النصف آلية التي تحتوي على سعة مخزن تزيد عن 15 طلقة، بالإضافة إلى أسلحة أخرى ذات ميزات معينة، مثل البنادق القابلة لقبول مخازن قابلة للفصل. كما يشمل الحظر المخازن القادرة على استيعاب أكثر من 15 طلقة، لكن لا توجد عقوبات على حيازة هذه الأسلحة.
### ردود الفعل القانونية
توجهت الدعاوى القانونية بسرعة بعد توقيع سبانبرغر على القانون، حيث قامت الجمعية الوطنية للبنادق، بالتعاون مع مجموعات أخرى، برفع دعاوى في المحاكم الفيدرالية والمحلية، متهمةً الحكومة بانتهاك الحق في حمل السلاح.
قال آدم كراوت، المدير التنفيذي لمؤسسة التعديل الثاني، التي انضمت إلى الجمعية الوطنية للبنادق في الدعوى الفيدرالية: “الأسلحة والمخازن المحظورة في هذا القانون ليست غريبة أو غير شائعة، بل هي من بين أكثر الأسلحة والمخازن شيوعًا في البلاد.”
### الاختلافات الوطنية في سياسة السلاح
تُظهر هذه القيود الجديدة في فيرجينيا انقسامًا وطنيًا مستمرًا بشأن سياسة الأسلحة، حيث اتخذت ولايات جمهورية أخرى خطوات لتخفيف القيود على الأسلحة، معتبرةً أنها انتهاك للحقوق المنصوص عليها في التعديل الثاني.
بينما تشدد فيرجينيا تنظيمات الأسلحة، قامت العديد من الولايات الجمهورية بتوسيع حقوق حمل السلاح. في اليوم نفسه الذي وقعت فيه سبانبرغر على قيود الأسلحة النصف آلية، وافق المجلس التشريعي في ولاية ميزوري، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على تشريع ينشئ برنامج حراس المدارس الذي قد يسمح للمتطوعين المدربين بحمل الأسلحة في المدارس.
### التحولات السياسية
تأتي هذه التغييرات في وقت حرج بعد انتهاء ولاية الحاكم الجمهوري السابق، غلين يونغكين، الذي كان قد رفض تشريعات مشابهة في السنوات الماضية. وقد أتيحت الفرصة الآن أمام دعاة قيود السلاح، الذين يحظون بدعم من الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الديمقراطيون.
تجدر الإشارة إلى أن سبانبرغر، التي كانت ضابطة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية وعضوًا في مجلس النواب الأمريكي، كانت قد تطوعت سابقًا مع مجموعة “أمهات يطالبن بالعمل”، التي تأسست بعد حادثة إطلاق نار في مدرسة ساندي هوك.
