شركات البث تتجه نحو نماذج إعلانات جديدة لتعزيز الإيرادات
تسير شركات البث في اتجاه جديد يركز على مشاهدي المحتوى بدلاً من مجرد الاشتراكات. فبدلاً من الاعتماد على نموذج الاشتراك التقليدي، بدأت هذه الشركات في دمج الرسوم الشهرية مع الإعلانات، مما يعكس تحولًا في كيفية تقييم قيمة المشتركين.
في مارس الماضي، قامت شركة نتفليكس برفع أسعار الاشتراكات للمرة الثانية خلال أكثر من عام، حيث ارتفع سعر خطتها القياسية الخالية من الإعلانات إلى حوالي 20 دولارًا شهريًا، بينما بلغ سعر الخطة المدعومة بالإعلانات 9 دولارات. هذا التغيير يشير إلى أن مقدار المشاهدة قد يكون أكثر أهمية من المبلغ المدفوع.
قال كيفن كرم، الرئيس التنفيذي لشركة EDO، إن "المشتركين المدعومين بالإعلانات قد يكونون أكثر قيمة أو على الأقل بنفس قيمة المشتركين الخاليين من الإعلانات، طالما أنهم يتفاعلون مع المحتوى والإعلانات".
بعد سنوات من مقاومة الإعلانات، أصبحت نتفليكس تعتمد بشكل كبير على هذا النموذج، حيث تسعى لتوسيع أعمالها الإعلانية جنبًا إلى جنب مع الاشتراكات. وأكد غريغ بيترز، الشريك التنفيذي في الشركة، أن الفرص المستقبلية ضخمة.
استراتيجيات الشركات المنافسة
تعتبر هولو التابعة لشركة ديزني من أوائل الشركات التي دمجت بين الاشتراكات والإعلانات، كما أن شركات مثل باراماونت ووارنر بروس وكومكاست تتبع استراتيجيات مشابهة.
ومع ذلك، تتمتع نتفليكس بميزة تنافسية كبيرة بفضل حجمها الكبير ومدة المشاهدة العالية من قبل جمهورها. حيث تجاوز عدد المشتركين العالميين 325 مليون، وشاهد الجمهور أكثر من 95 مليار ساعة من المحتوى في النصف الأول من عام 2025.
زيادة قيمة المشتركين المدعومين بالإعلانات
تشير تحليلات EDO إلى أن المشترك المدعوم بالإعلانات الذي يدفع حوالي 8.99 دولار شهريًا يمكن أن يولد إيرادات تصل إلى 25 دولارًا شهريًا بعد حوالي 41 ساعة من المشاهدة. وهذا يتجاوز بكثير الاشتراك القياسي الخالي من الإعلانات.
قال أدريان زامورا، المتحدث باسم نتفليكس، إن "توسيع أعمالنا الإعلانية يبقى أولوية رئيسية، ونتوقع أن تصل إيرادات الإعلانات إلى 3 مليارات دولار في عام 2026، بزيادة مضاعفة عن العام السابق".
نمو عدد المشتركين الجدد المدعومين بالإعلانات
تسهم مقاومة المستهلكين لزيادة تكاليف الاشتراك في دفع هذا النمو. وفقًا لتقرير ديلويت، فإن متوسط الإنفاق الأسري على خدمات البث لا يزال ثابتًا عند حوالي 69 دولارًا شهريًا، حيث قال 61% من المستهلكين إنهم سيلغون الخدمة في حال زيادة الأسعار بمقدار 5 دولارات.
على مدى العامين الماضيين، جاء حوالي 71% من نمو عدد المشتركين الجدد من الخطط المدعومة بالإعلانات، مما يعكس استعدادًا متزايدًا للتجارة بالإعلانات مقابل أسعار أقل.
تحديات أمام المشتركين المميزين
رغم هذا الزخم، لا يزال المشتركون المميزون يولدون إيرادات أكثر في الوقت الحالي. قالت جيسيكا ريف إيرليش، المحللة في BofA Securities، إن الهدف هو الوصول إلى حالة من التوازن بين المشتركين المدعومين بالإعلانات والمشتركين المميزين.
