استراتيجية جديدة لدعم المستقلين في الانتخابات الأمريكية
في تحول غير متوقع، تسعى قيادات الحزب الديمقراطي إلى تعزيز فرصها في الولايات ذات الأغلبية الجمهورية من خلال دعم المرشحين المستقلين بدلاً من مرشحي الحزب التقليديين. تأتي هذه الخطوة في ظل تدهور سمعة الحزب في هذه الولايات، حيث يعتبر العلامة التجارية للحزب غير جاذبة للناخبين.
في ولايات مثل نبراسكا وألاسكا، بدأ المسؤولون الديمقراطيون في تشجيع المرشحين المستقلين، آملين أن يتمكنوا من تجاوز مرشحي الحزب. وقد أبدت اللجنة الوطنية الديمقراطية وبعض حلفائها في واشنطن دعمًا هادئًا لهذه الاستراتيجية الجديدة.
في سياق متصل، يتواصل بعض المرشحين المستقلين عبر مجموعات نصية، حيث يناقشون استراتيجياتهم في مواجهة الجمود الحزبي الذي يسيطر على الكونغرس. في نبراسكا، اختار الديمقراطيون مؤخرًا سيندي بوربانك كمرشحة لمجلس الشيوخ، التي أكدت أن أولويات حملتها تشمل عدم وجود مرشح ديمقراطي آخر في الاقتراع، مما قد يؤثر سلبًا على دعم المرشح المستقل دان أوزبورن.
يعتقد الديمقراطيون أن أوزبورن لديه فرصة قوية لهزيمة السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، حيث جاء في الانتخابات السابقة بفارق 7 نقاط مئوية فقط. ويعتبر التحول نحو دعم المستقلين جزءًا من استراتيجية مدروسة، حيث يسعى الديمقراطيون لتشكيل تحالفات جديدة في عدة سباقات بارزة.
قالت جين كليب، رئيسة الحزب الديمقراطي في نبراسكا: "علينا بناء تحالف مع المستقلين للفوز بالانتخابات". وأشارت إلى دعم الحزب لمرشحين مستقلين في أربعة مقاعد تشريعية على الأقل، بالإضافة إلى مجلس الشيوخ.
تظهر بعض الآلات السياسية الوطنية للحزب الديمقراطي تأييدها لهذه الاستراتيجية. حيث تدعم منصات جمع التبرعات مثل "أكت بلو" بعض المرشحين المستقلين، بينما تقدم لجان الحملة في واشنطن دعمًا لوجستيًا في بعض الحالات.
ومع ذلك، لا يتفق جميع الديمقراطيين مع هذا التحول. فقد أعرب بعض المانحين والاستراتيجيين عن قلقهم من أن دعم المستقلين قد يأتي على حساب مرشحي الحزب التقليديين، مطالبين بضرورة تحسين صورة الحزب لجذب الناخبين.
في أيداهو، يوضح المرشح المستقل تود أشيليس أنه لن ينضم إلى أي من الحزبين إذا تم انتخابه، مؤكدًا على أهمية الحرية الفردية. بينما في ساوث داكوتا، يسعى براين بنغس، وهو مرشح مستقل آخر، إلى هزيمة السيناتور الجمهوري مايك راوندز، رغم خسارته السابقة كمرشح ديمقراطي.
في ألاسكا، يعتبر بعض الديمقراطيين أن بيل هيل، وهو صياد سمك مستقل، قد يمثل أفضل فرصة لهزيمة الجمهوري نيك بيغيتش. وقد جمع هيل أكثر من 780,000 دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، متفوقًا على مرشح الحزب الديمقراطي.
في النهاية، يبقى السؤال قائمًا: هل ستنجح هذه الاستراتيجية في تغيير موازين القوى في الكونغرس، أم ستظل التحديات قائمة أمام الديمقراطيين في الولايات الحمراء؟
