الديمقراطيون في مجلس الشيوخ يضغطون على الجمهوريين للتصويت على صندوق قانوني مثير للجدل
في خطوة جديدة على الساحة السياسية الأمريكية، أعلن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عن نية الديمقراطيين فرض تصويت على صندوق قانوني مثير للجدل، يُعرف باسم “صندوق التسليح”، الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب.
هذا الصندوق يهدف إلى تعويض ضحايا ما تسميه الإدارة بـ “الحرب القانونية”، وقد أصبح نقطة خلاف سياسية في الكابيتول هيل، مما أثار انتقادات نادرة من بعض الجمهوريين تجاه ترامب. يسعى الديمقراطيون الآن لاستغلال هذه الانتقادات للضغط على الجمهوريين إما للدفاع عن البرنامج أو التصويت لإلغائه.
في رسالة أرسلها إلى زملائه الديمقراطيين، أكد شومر أن “هذه الأسبوع، سيبدأ الديمقراطيون في مجلس الشيوخ جهدًا منسقًا لإلغاء هذا الصندوق قبل أن يُصرف منه أي مبلغ”. وأضاف: “وبغض النظر عما يفعله الجمهوريون، سنجبرهم على التصويت”.
تأثير الصندوق على الأنشطة التشريعية
لقد أدى هذا الصندوق إلى توقف الأنشطة في مجلس الشيوخ الشهر الماضي، حيث حاول الجمهوريون استخدام عملية المصالحة الميزانية لتمويل وكالات إنفاذ قوانين الهجرة. وأكد بعض الجمهوريين خلال اجتماع مغلق مع المدعي العام بالنيابة تود بلانش أنهم يعارضون هذا الصندوق.
من غير المحتمل أن يتمكن الديمقراطيون من إلغاء الصندوق تشريعيًا ما لم ينضم إليهم الجمهوريون. لكنهم يمكنهم إجبار الجمهوريين على اتخاذ مواقف غير مريحة قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات.
قرارات قضائية وتأثيرها
في سياق متصل، أصدرت محكمة في فرجينيا يوم الجمعة قرارًا مؤقتًا يمنع وزارة العدل من اتخاذ أي إجراءات إضافية لإنشاء الصندوق أو صرف الأموال منه. إذا عاد الجمهوريون إلى هذا الإجراء المتأخر هذا الأسبوع، فإن ذلك سيمكن الديمقراطيين من تقديم تعديلات غير محدودة.
قال شومر في رسالته: “إذا عاد الجمهوريون إلى المصالحة، سنكون مستعدين بتعديلات لإغلاق الصندوق”. وأضاف: “إذا حاولوا دفن القضية، سنجبرهم على مواجهة ذلك في مجلس الشيوخ”.
انتقادات واسعة للصندوق
يعتبر النقاد، بما في ذلك الديمقراطيون، أن هذه الجهود تمثل “صندوقًا سريًا” قد يُستخدم لدفع تعويضات لمثيري الشغب الذين هاجموا الشرطة في الكابيتول الأمريكي. جاء تأسيس هذا الصندوق بعد أن أسقط ترامب دعواه القضائية ضد دائرة الإيرادات الداخلية بشأن تسريب معلوماته الضريبية، حيث تم إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يدعون أنهم ضحايا “الحرب القانونية”.
وأكد بلانش في بيان عند الإعلان عن الصندوق: “يجب ألا تُستخدم آليات الحكومة كسلاح ضد أي أمريكي، وهدف هذه الوزارة هو تصحيح الأخطاء السابقة وضمان عدم تكرارها”.
