ترامب يسبب أزمات سياسية للحزب الجمهوري
تتزايد التحديات التي يواجهها الحزب الجمهوري في ظل تصرفات الرئيس دونالد ترامب، الذي حول انتصارات محتملة إلى صداع سياسي، مما يعقد جهود الحزب لإظهار قدرته على الحكم قبل عطلة الرابع من يوليو.
في الأسبوعين الماضيين، قام ترامب بتأجيل اختيار مدير الاستخبارات الوطنية الخاص به، مما أدى إلى تعطيل المناقشات حول برنامج مراقبة أجنبي أساسي. كما ألغى في اللحظة الأخيرة توقيع مشروع قانون سكني ثنائي الحزب يهدف إلى تحسين القدرة على تحمل التكاليف.
يواصل ترامب الضغط على الجمهوريين في مجلس الشيوخ لإلغاء الفلبيستر، مما يفتح الطريق لمشروع قانون يتعلق بالتصويت، رغم عدم وجود أصوات كافية لتمريره. كما أصبح الدفاع عن اتفاق السلام مع إيران أكثر صعوبة لبعض الجمهوريين وسط الشكاوى من أن الكونغرس تم تركه في الظلام.
في ظل هذه الفوضى، بدأ مجلس الشيوخ عطلة الرابع من يوليو مبكرًا وغادر المدينة. بينما يعاني مجلس النواب من شلل تام، حيث تمسك المتشددون بموقف ترامب ورفضوا التصويت على أولويات الحزب.
ما كان يمكن أن يكون انتصارًا للجمهوريين، تحول إلى فوضى. فمشروع القانون السكني، الذي كان من الممكن أن يعزز القدرة على تحمل التكاليف، أصبح ساحة جديدة للنزاع.
بعض الجمهوريين بدأوا في التعبير عن استيائهم علنًا. حيث وصف النائب دون بايكون تصرفات ترامب بأنها "تدميرية"، مشيرًا إلى أنه كان بإمكانه التوقيع على مشروع قانون جيد.
في رد على استفسارات حول تصرفاته، دافع ترامب عن قراره بإلغاء توقيع مشروع القانون السكني، موجهًا انتقادات للديمقراطيين الذين عارضوا قانون SAVE America.
على الرغم من الاستياء، لا يزال بعض الجمهوريين يدعمون ترامب، مثل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي اجتمع مع ترامب في البيت الأبيض وأرسل مشروع القانون السكني إليه.
ومع ذلك، فإن الخطوات التي يتخذها ترامب قد تعرض التشريعات الهامة للخطر. فمشروع قانون مراقبة الأجانب قد انتهت صلاحيته وسط معارضة ديمقراطية.
في الوقت نفسه، استغل الديمقراطيون تصرفات ترامب كدليل على عدم اهتمامه بموضوع القدرة على تحمل التكاليف، وهو ما يعد قضية رئيسية في الانتخابات النصفية المقبلة.
تظهر هذه الأحداث أن ترامب يختار القتال داخل حزبه بدلاً من التركيز على التحديات الخارجية، مما قد يؤثر سلبًا على فرص الجمهوريين في الحفاظ على السيطرة على الكونغرس.
