### وارش يواجه تحديات كبيرة في أول اجتماع له كرئيس للاحتياطي الفيدرالي
واشنطن – منذ ترشيحه من قبل الرئيس السابق دونالد ترامب في يناير الماضي، تظل التساؤلات قائمة حول كيفية تعامل كيفن وارش مع مسألة أسعار الفائدة في ظل ارتفاع معدلات التضخم. هل سيسعى لرفعها للسيطرة على التضخم، أم سيعمل على خفضها كما طالبت الإدارة السابقة؟
من المتوقع أن يقدم وارش، الذي سيتولى إدارة أول اجتماع له كالرئيس، إشارات أولية حول سياسته الاقتصادية يوم الأربعاء المقبل. سيتابعه المستثمرون عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر تصريحاته بشكل كبير على أسواق السندات.
كتب جوناثان بينجل، الاقتصادي في بنك يو بي إس، في مذكرة له: “نتوقع أن تكون المؤتمر الصحفي حاسمة. هذه ستكون أول ظهور علني لوارش كرئيس، ولا نعرف حقًا ما هي آراؤه السياسية.”
### سياسة محايدة في ظل ظروف اقتصادية صعبة
يعتقد الاقتصاديون أن وارش سيتبنى نهجًا محايدًا نظرًا للتحديات التي يواجهها الاحتياطي الفيدرالي. فمع استمرار ارتفاع التضخم، يصبح من الصعب على البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يحفز النمو ويزيد الأسعار أكثر. كما تحسنت معدلات التوظيف بشكل ملحوظ منذ بداية العام، مما يزيل أحد الأسباب الرئيسية لخفض الفائدة.
في الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط انخفاضًا حادًا بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق أولي لإنهاء النزاع بينهما، مما قد يساهم في تهدئة التضخم، لكن يبقى الغموض حول إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم.
### توقعات بقاء أسعار الفائدة كما هي
من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر فائدته الرئيسية عند حوالي 3.6%، حيث ظل ثابتًا منذ ديسمبر الماضي. وعندما يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى خفض تكاليف الاقتراض للرهون العقارية والقروض التجارية.
ومع ذلك، من المتوقع أن تتضمن التغييرات الجديدة تراجعًا عن الإشارات التي تشير إلى أن الخطوة التالية ستكون خفض الفائدة، حيث يميل صناع السياسة إلى الاعتقاد بأن الخطوة التالية قد تكون رفع الأسعار بدلاً من خفضها.
### تغييرات في أسلوب القيادة
يتوقع أن يجلب وارش أسلوبًا مختلفًا عن سلفه جيروم باول، حيث يسعى لتقليل عدد التصريحات العامة وتعزيز النقاشات خلف الأبواب المغلقة. وقد أشار إلى أنه يفضل نموذج آلان غرينسبان، رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق، الذي كان معروفًا بتصريحاته الغامضة.
أضاف روبرت تيتلو، مستشار سابق في الاحتياطي الفيدرالي، أن وارش “سيتحدث أقل لأنه لا يجد ذلك مفيدًا.”
### التركيز على القضايا الكبرى
من المتوقع أن يركز وارش على القضايا الكبرى مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، متجنبًا القضايا الأكثر تعقيدًا مثل تأثير التعريفات على التضخم، والتي كان باول مستعدًا لمناقشتها. ويعتقد المحللون أن هذا النهج قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في تجنب الانتقادات السلبية من البيت الأبيض.
### دعوات لتغيير السياسات
خلال جلسة تأكيده في مجلس الشيوخ، أكد وارش على ضرورة السيطرة على التضخم، قائلاً: “التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي تحمل المسؤولية عنه.” إذا اتخذ خطوات نحو الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، فقد يشعر ترامب بخيبة أمل جديدة.
### خاتمة
مع اقتراب موعد الاجتماع، تتزايد التوقعات حول كيفية استجابة الأسواق لتوجهات وارش. إذ أن أي قرار قد يتخذه سيكون له تأثيرات بعيدة المدى على الاقتصاد الأمريكي.
