في تصريحات مثيرة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتفاق الذي ينهي الحرب مع الولايات المتحدة يتطلب انسحاب إسرائيل من لبنان. ومع إصرار إسرائيل على بقاء قواتها في لبنان، تزداد التساؤلات حول تفاصيل الاتفاق الذي لم يُنشر بعد، وما إذا كانت الخلافات حول بنوده ستطيل أمد النزاع.
قال عراقجي إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني سيعد انتهاكًا لـمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح: “إن إنهاء الحرب في لبنان جزء لا يتجزأ من إنهاء الحرب بشكل كامل. بدون انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها، لن تنتهي الحرب بشكل كامل.”
وأضاف أن أي هجمات إسرائيلية جديدة على لبنان “ستعتبر انتهاكًا لمذكرة التفاهم”.
لم توضح الولايات المتحدة ما إذا كان لبنان جزءًا من الاتفاق النهائي. لكن وصف عراقجي يتعارض مع تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول الاتفاق الذي بدأ مع الضربات الجوية المشتركة الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.
إسرائيل ليست طرفًا في الاتفاق، حيث وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن لإسرائيل أولوياتها الخاصة وستبقى في منطقة عازلة في لبنان “طالما كان ذلك ضروريًا”.
تظهر الغموض في تفاصيل الاتفاق، مما يعكس التطورات التي شهدتها المفاوضات السابقة، بما في ذلك الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها في أبريل، والتي لم تفتح الطريق نحو سلام أوسع أو إعادة فتح مضيق هرمز.
تؤكد الفجوة بين التصريحات أن العديد من جوانب الاتفاق لا تزال غير محسومة قبل التوقيع الرمزي المقرر يوم الجمعة في جنيف.
يهدف الاتفاق إلى توفير وقف حقيقي لإطلاق النار في حرب استمرت عدة أشهر، وأسفرت عن مقتل الآلاف في الشرق الأوسط، بما في ذلك كبار قادة النظام الإيراني، ورفعت أسعار الوقود والغذاء والسلع الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة.
تشير المعلومات إلى أن الاتفاق غير المنشور ينص على “فتح فوري” لمضيق هرمز ورفع الحصار، وفقًا لمسؤول أمريكي رفيع المستوى.
تبدأ المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات بعد 60 يومًا من رفع الحصار، مع إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
تتجه الأنظار أيضًا إلى البرنامج النووي الإيراني، حيث بدأت المفاوضات حول كيفية “تخفيف أو إزالة” المخزون من اليورانيوم المخصب.
في الوقت نفسه، اجتمع قادة العالم في فرنسا في اليوم الأول من قمة مجموعة السبع، حيث كان موضوع إيران على رأس جدول الأعمال.
أصدر قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا يعبر عن تهانيهم للولايات المتحدة والحكومة الإيرانية على ما وصفوه بـ “الاختراق الدبلوماسي”.
تتطلب المرحلة المقبلة مفاوضات مفصلة لتنفيذ الاتفاق بسرعة، حتى يمكن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن.
