دعوة قانونية ضد صندوق "تسليح" ترامب: تهديد خطير للنظام الدستوري
في خطوة تعكس انقساماً داخل الحزب الجمهوري، وقع السيناتور الجمهوري من لويزيانا، بيل كاسيدي، على مذكرة صداقة قانونية تُعتبر صندوق الرئيس السابق دونالد ترامب "تسليح" تهديداً مباشراً للنظام الدستوري وللسلطة التشريعية.
تم تقديم المذكرة، التي وقعها كاسيدي والسيناتور كوري بوكر من نيوجيرسي، يوم الأربعاء في قضية قانونية تتعلق بالصندوق الذي يجري النظر فيه في محكمة فرجينيا. جاء ذلك بعد أن خسر كاسيدي في جولة الإعادة في لويزيانا، وسط تحدٍ مدعوم من ترامب.
تدعي المذكرة أن المحكمة، التي أوقفت الصندوق مؤقتاً في مايو، يجب أن تحافظ على هذا التوقف. ويشير السيناتوران إلى أن الصندوق يمثل "تهديداً فورياً وخطيراً للنظام الدستوري وسلطة الكونغرس".
وأكد السيناتوران أن "وجود الصندوق يضرب في صميم سلطة الكونغرس ونظامنا الدستوري".
ويقول المشرعون إن الصندوق ينتهك قوانين "الإنفاق والتخصيصات والتعيينات"، ويؤثر سلباً على سلطة الكونغرس في إدارة الأموال الفيدرالية. كما يحذرون من أنه قد يُستخدم لتعويض مثيري الشغب المدانين الذين اقتحموا الكابيتول في 6 يناير 2021.
تجدر الإشارة إلى أن الصندوق نشأ كجزء من تسوية دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية بشأن تسريب إقراراته الضريبية. وفي المقابل، أنشأت وزارة العدل صندوقاً بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض ضحايا ما تصفه الإدارة بـ "الحرب القانونية".
في سياق متصل، شهدت جلسة استماع أمام الكونغرس يوم الثلاثاء شهادة المدعي العام بالإنابة تود بلانش، الذي أكد أن وزارة العدل قد تخلت عن صندوق "تسليح" ولن تسعى لتنفيذه بغض النظر عن نتائج المحكمة. ومع ذلك، لا يزال ترامب وعائلته محميين من تدقيقات ضريبية متعلقة بإقرارات ضريبية تم تقديمها قبل التسوية.
وفي حديثه مع الصحفيين، أشار ترامب إلى أنه لا يعرف ما إذا كان الصندوق "ميتاً" أو "معلقاً"، مضيفاً أنه سيتعين عليه "سؤال المحامين".
تجدر الإشارة إلى أن النقاد اعتبروا أن البيان الأول لوزارة العدل بشأن عدم المضي قدماً في الصندوق لم يكن واضحاً، مما أثار تساؤلات حول خطط الوزارة المستقبلية.
في ختام المذكرة، دعا السيناتوران المحكمة للحفاظ على الأمر الزجري ضد تنفيذ صندوق "مكافحة التسليح" وإصدار حكم لصالح المدعين في هذه القضية.
