الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادجبل طارق يدخل مرحلة جديدة بعد إزالة السياج الحدودي مع إسبانيا

جبل طارق يدخل مرحلة جديدة بعد إزالة السياج الحدودي مع إسبانيا

❝ بدءًا من يوم الأربعاء، لن يضطر الآلاف من المسافرين بين إسبانيا وجبل طارق إلى عبور حدود فعلية، مما يعكس تحولًا تاريخيًا في العلاقات بين الجانبين. ❞

إزالة الحدود بين إسبانيا وجبل طارق: خطوة نحو حرية الحركة

مدريد – في خطوة تاريخية، بدأ اعتبارًا من يوم الأربعاء، إزالة الحدود الفعلية بين إسبانيا وجبل طارق، مما يتيح حرية الحركة للآلاف من المسافرين يوميًا. جاء هذا القرار بعد إزالة سياج الحدود بالكامل، بموجب معاهدة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

تعتبر جبل طارق، التي يقطنها نحو 38,000 شخص، موقعًا استراتيجيًا عند الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية، بالقرب من المغرب حيث يلتقي المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط.

بعد منتصف الليل، تدفق المواطنون بحرية بين مدينة لا لينيا الإسبانية وجبل طارق، حيث ارتدى الكثير منهم قمصان المنتخب الإسباني احتفالًا بفوز إسبانيا على فرنسا في نصف نهائي كأس العالم.

قال وزير جبل طارق، فابيان بيكاردو، إن ما يشعر به الناس هنا هو الأخوة بين الشعبين.

تجدر الإشارة إلى أن مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في عام 2020 تركت العلاقة بين جبل طارق والاتحاد بلا حل. وقد أحرزت المحادثات السابقة تقدمًا بطيئًا لضمان استمرار تدفق الأشخاص والبضائع عبر الحدود. وفي عام 2025، أعلنت الأطراف المعنية عن اتفاق يهدف إلى تسهيل عبور الحدود.

أشاد وزير الخارجية البريطاني، ستيفن دوغتي، بالاتفاق الذي يضمن مستقبل جبل طارق الاقتصادي على المدى الطويل.

كما أشاد ماروش شيفتشوفيتش، ممثل التجارة في الاتحاد الأوروبي، بالاتفاق، مشيرًا إلى أنه نتيجة لأربع سنوات من المفاوضات المعقدة.

❝ بدون هذا الاتفاق، كانت جبل طارق ستواجه حدودًا برية صارمة مع فحص كامل لجوازات السفر، مما يشكل خطرًا اقتصاديًا على الإقليم. ❞

يُذكر أن حوالي 15,000 إسباني، أي ما يقرب من نصف القوة العاملة في جبل طارق، يعبرون الحدود يوميًا للعمل. كما أن الزيارات الترفيهية من الجانبين كانت ستتأثر أيضًا.

قال بيكاردو إن الاتفاق سيمكن الأسر من زيارة بعضها دون القلق بشأن طوابير الحدود، مما يسهل على الأطفال المشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية.

يُعتبر هذا الاتفاق بمثابة إدخال جبل طارق إلى منطقة شنغن الأوروبية، حيث ستتم عمليات الفحص عند مطار وميناء جبل طارق من قبل مسؤولي الحدود البريطانيين والإسبان.

تاريخيًا، تم تنازل جبل طارق لبريطانيا في عام 1713، لكن إسبانيا لا تزال تؤكد على حقها في السيادة. لم يحل الاتفاق الجديد وضع الإقليم المتنازع عليه.

في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، أيد 96% من الناخبين في جبل طارق البقاء في الاتحاد.

المسافرون إلى جبل طارق من دول خارج منطقة شنغن، بما في ذلك المملكة المتحدة، سيتعين عليهم التعامل مع نظام الدخول والخروج الأوروبي، والذي تم تطبيقه في أبريل الماضي.

مع إزالة سياج الحدود، قامت سلطات جبل طارق بتركيب كاميرات التعرف على الوجه في نقاط الدخول وأماكن مختلفة داخل الإقليم.

قال بيكاردو إن الإقليم سيشهد زيادة في عدد كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى تعزيز وجود الشرطة وموارد الجمارك وخفر السواحل.

وصف بيكاردو الإقليم بأنه "حصن رقمي" الآن.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل