المحكمة العليا الأمريكية تؤيد نظام فرض الغرامات الخاص باللجنة الفيدرالية للاتصالات
في قرار بارز، أيدت المحكمة العليا الأمريكية نظام فرض الغرامات الذي تتبعه اللجنة الفيدرالية للاتصالات، مما شكل انتصارًا لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب في مواجهة شركات الاتصالات الكبرى.
تجدر الإشارة إلى أن القضية تتعلق بما إذا كانت الإجراءات التي تتبعها اللجنة في فرض الغرامات قد حرمت الشركات من حقها الدستوري في محاكمة أمام هيئة محلفين. وقد دافعت إدارة ترامب عن نظام اللجنة في تقييم الغرامات المالية المعروف بأوامر المصادرة.
فرضت اللجنة غرامة قدرها 57 مليون دولار على شركة AT&T، ونحو 47 مليون دولار على شركة Verizon، بعد أن توصلت إلى أن الشركتين قد باعتا بيانات موقع العملاء بشكل غير قانوني لأطراف ثالثة دون الحصول على موافقة المستخدمين.
بشكل إجمالي، فرضت اللجنة غرامات تقترب من 200 مليون دولار على شركات الاتصالات التي فشلت في حماية بيانات العملاء. كما تم فرض غرامة قدرها 80 مليون دولار على شركة T-Mobile و12 مليون دولار على Sprint، التي استحوذت عليها T-Mobile في عام 2020.
على الرغم من دفع Verizon وAT&T للغرامات المفروضة عليهما، إلا أنهما تقدمتا بتحديات قانونية أدت إلى انقسام بين محاكم الاستئناف الإقليمية في الولايات المتحدة حول قانونية إجراءات اللجنة.
فيما يتعلق بشركة Verizon، أيدت محكمة الاستئناف الثانية في نيويورك الغرامة، مشيرة إلى أن الدستور يسمح للجنة بتقديم تقييم أولي للغرامة، بشرط أن تتمكن الأطراف المتهمة من الطعن في جهود الحكومة في المحكمة.
أما في حالة AT&T، فقد قضت محكمة الاستئناف الخامسة في نيو أورليانز بأن تقييم اللجنة الأولي للخطأ والغرامة قد حرم الشركة من حقها الدستوري في محاكمة أمام هيئة محلفين، مما دفع اللجنة إلى استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.
يمثل هذا النزاع القانوني أحدث حالة لاختبار ما إذا كانت الترتيبات الداخلية لإنفاذ القوانين من قبل وكالة فدرالية تنتهك الحق الدستوري في محاكمة أمام هيئة محلفين، بعد أن قامت المحكمة العليا في عام 2024 بتقليص سلطات الإجراءات الداخلية في لجنة الأوراق المالية والبورصات.
في دفاع الحكومة عن نظام اللجنة، جادل محامو وزارة العدل بأن تقييمات اللجنة ليست ملزمة، وأنه إذا قامت الحكومة باتخاذ إجراء إنفاذ في المحكمة، سيسمح للشركات بعرض قضاياها أمام هيئة محلفين.
من جانبها، أكدت الشركات أن نظام اللجنة يستخدم إجراءات داخلية بشكل غير مسموح به لعملية ينبغي أن تتم في المحكمة، مما يحرمها من حقها في محاكمة أمام هيئة محلفين. وأشارت الشركات إلى أن التقييمات الأولية للجنة تلحق ضررًا بسمعتها قبل أن تتاح لها الفرصة للدفاع عن نفسها في المحكمة.
كما أصدرت المحكمة العليا في عام 2025 حكمًا مهمًا يتعلق باللجنة الفيدرالية للاتصالات، حيث أيدت الطريقة التي تمول بها اللجنة برنامجها الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات لتوسيع الوصول إلى الهاتف والإنترنت عريض النطاق للأمريكيين ذوي الدخل المنخفض والمناطق الريفية.
