الكونغرس الأمريكي يمرر حزمة تمويل ضخمة لوكالات الهجرة
في خطوة مثيرة للجدل، أقرّ مجلس النواب الأمريكي حزمة تمويل بقيمة تقارب 70 مليار دولار لوكالات الهجرة والجمارك وحرس الحدود، وذلك بعد أربعة أشهر من الجمود الحزبي.
صوت المجلس لصالح هذه الحزمة في جلسة يوم الثلاثاء، حيث حصلت على 214 صوتاً مقابل 212، مما يبرز قدرة الجمهوريين على تجاهل مطالب الديمقراطيين بشأن تشديد السياسات المتعلقة بالهجرة، وفي الوقت نفسه توفير تمويل غير مسبوق لهذه الوكالات.
تأتي هذه الخطوة بعد فشل المفاوضات التي كانت تهدف إلى تقييد أساليب تنفيذ الهجرة التي تتبعها إدارة ترامب، والتي تصاعدت بعد مقتل مواطنين أمريكيين على يد عملاء الهجرة في ولاية مينيسوتا.
النتيجة هي ميزانيات ضخمة للوكالات المعنية، مع ضمان استمرار تمويلها بعد انتهاء ولاية ترامب.
قال النائب غريغ ستوبي (جمهوري من فلوريدا) في مقابلة له: "الحمد لله، لا يمكنهم إغلاقها الآن"، في إشارة إلى الديمقراطيين.
إلى جانب أكثر من 140 مليار دولار التي تم تخصيصها لوكالات الهجرة الصيف الماضي، ستحصل الوكالات على 65 مليار دولار إضافية، بالإضافة إلى 5 مليارات دولار أخرى سيتم توزيعها حسب تقدير وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين.
تبلغ الميزانيات السنوية لهاتين الوكالتين حوالي 17 مليار دولار مجتمعة في إطار عملية التمويل الحكومية العادية.
في المقابل، أعربت النائبة غريس منغ (ديمقراطية من نيويورك) عن قلقها، حيث قالت: "نطلب من ICE عدم التسبب في الفوضى وتقليل السلامة العامة في أحيائنا. لقد حصلوا بالفعل على مبلغ كبير من المال، لذا أعتقد أنه من العدل أن نطلب إصلاحات قبل أن نقدم لهم أي أموال إضافية."
تزامنت هذه العملية الطويلة لتمويل وزارة الأمن الداخلي مع تغييرات كبيرة في القيادة، حيث تم إقالة الوزيرة السابقة كريستي نوم في مارس وتعيين مولين خلفاً لها.
أوضح مولين للنواب هذا الشهر أن الوكالات بدأت تطلب أوامر قضائية لدخول المنازل الخاصة، ما لم يكن العملاء في خضم مطاردة شخص ما.
ومع ذلك، رفض مولين الالتزام بالامتثال لأوامر المحاكم، وقلل من أهمية الاتهامات المتعلقة بسوء المعاملة في مراكز احتجاز المهاجرين.
كما اتهم الديمقراطيين بتعطيل المفاوضات الثنائية حول سياسات جديدة لتنفيذ الهجرة، في محاولة للحفاظ على وجههم أمام الناخبين الليبراليين قبل الانتخابات النصفية.
في سياق متصل، أشار النائب سكوت بيري (جمهوري من بنسلفانيا) إلى أن الأشهر التي استغرقتها عملية تمويل الوكالات تعكس عدم جدوى خطة الجمهوريين في مجلس الشيوخ.
للحصول على دعم كافٍ من الجمهوريين، كان على قادة الحزب إقناع أعضائهم بأنهم سيحصلون على فرصة لتمرير حزمة جديدة لاحقاً هذا العام.
ومع ذلك، يشكك العديد من الجمهوريين في قدرة القادة على تنفيذ حزمة جديدة في الأشهر المقبلة، نظراً لأن المجلس من المقرر أن يكون في جلسة لمدة تسع أسابيع فقط قبل يوم الانتخابات.
في نهاية المطاف، كان على النائب مايك جونسون إبرام صفقة أخرى مع المتشددين من حزبه، حيث وعد بإجراء تصويت على تشريع يكرّس سياسات ترامب الحدودية.
وعد جونسون بأن يتم التصويت قبل 4 يوليو، وهو ما يقترب من 11 يوماً تشريعياً فقط.
ساهمت ميريديث لي هيل في إعداد هذا التقرير.
