في جلسة استماع مثيرة للجدل في مجلس الشيوخ الأمريكي، لعبت مذكرات الدكتور أنطوني فوسي دورًا غير معتاد، حيث تم تسليط الضوء على أفكاره كأحد أبرز الأصوات في مواجهة جائحة كوفيد-19.
اتهم السيناتور الجمهوري راند بول، لفترة طويلة، فوسي، الذي شغل منصب المسؤول الأعلى عن الأمراض المعدية في المعاهد الوطنية للصحة، بالكذب حول أصول فيروس كورونا. وفي جلسات سابقة، نفى فوسي هذه الاتهامات، واصفًا إياها بأنها “سخيفة”. لكن في الجلسة الأخيرة، اختار عدم الإجابة عن المزيد من الأسئلة مستندًا إلى التعديل الخامس.
جذب بول الانتباه العام من خلال نشر أكثر من 1000 صفحة من مذكرات فوسي، التي استخرجتها وزارة الصحة من أجهزة الكمبيوتر الحكومية وقدمها للجنة التي يقودها الجمهوريون. استخدم بول مقتطفات مختارة ليؤكد أن “السجل الخاص بفوسي يروي قصة مختلفة” عما قدمه للجمهور.
بعض المقتطفات كانت قد ذُكرت سابقًا في مذكرات فوسي لعام 2024 وفي مقابلاته، حيث عبر عن القلق الذي واجهه هو وزملاؤه العلماء أثناء محاولتهم فهم فيروس جديد.
في إحدى المذكرات، كتب فوسي في 26 يناير 2020 عن ارتباط الإصابات بسوق في الصين، مشيرًا إلى أن العدوى بدأت قبل أن تُبلغ الصين عن وجودها.
قال فوسي: “العدوى انتشرت بين الناس قبل أن تعلن الصين عن وجود إصابة جديدة، مما أعطى الفيروس الوقت للتفشي.”
كما أشار إلى أن السوق لم يكن مصدر الفيروس بل كان بمثابة مضخم له.
في مذكراته، تناول فوسي أيضًا العلاقة المتقلبة مع الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي كان في البداية يشيد به ثم انتقده لاحقًا.
في 11 مارس 2020، كتب فوسي عن اجتماع مع ترامب، حيث أبدى الرئيس اهتمامًا أكبر بصحة الأمريكيين مقارنة بالاقتصاد.
وفي 4 أغسطس 2020، وصف فوسي اجتماعًا في البيت الأبيض حيث كان ترامب غاضبًا من بعض المشاركين، مؤكدًا أن زيادة الاختبارات لا تعني زيادة الحالات.
تحتوي المذكرات على تفاصيل كثيرة حول الأحداث اليومية، مما يعكس زيادة اهتمام وسائل الإعلام بشخصية فوسي.
في 13 مايو 2020، كتب عن مناقشة مع الممثلة جوليا روبرتس، حيث أعربت عن إعجابها به وناقشت معه تأثير كوفيد-19 على الدول النامية.
تتضمن المذكرات أيضًا تفاصيل حول حالة ترامب الصحية عندما كان مريضًا، مما يبرز مدى أهمية هذه الوثائق في فهم الأحداث التي شكلت استجابة الولايات المتحدة للجائحة.
