إدارة ترامب تتعرض للانتقادات بسبب فحص سجلات الناخبين
في خطوة تثير الجدل، تقوم إدارة ترامب بإجراء فحوصات على ملايين سجلات الناخبين عبر قواعد بيانات حكومية، مما يثير مخاوف من إمكانية حذف ناخبين مؤهلين قبل الانتخابات المقررة في نوفمبر.
أفادت التقارير أن أكثر من 67 مليون تسجيل، أغلبها من ولايات تسيطر عليها الجمهوريون، قد خضعت لبرنامج تحقق معزز في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. وقد تم الإشارة إلى عشرات الآلاف من هذه السجلات كأشخاص محتملين غير مواطنين أو متوفين. بعض الولايات تمنح فترة شهر واحد فقط للناخبين لإثبات أهليتهم، بينما تقوم أخرى بتعليق تسجيلاتهم على الفور.
تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع من قبل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب لتوحيد بعض وظائف الانتخابات على المستوى الفيدرالي، وتعزيز رسالته بأن الانتخابات تتعرض للتلاعب من خلال تصويت غير المواطنين، رغم أن هذه الحالات نادرة.
يقول المدافعون عن حقوق التصويت إن نظام وزارة الأمن الداخلي مليء بالأخطاء، ويمكن أن يخطئ في تحديد الأشخاص المؤهلين للتصويت. وأشارت فريدا ليفنسون، محامية في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في أوهايو، إلى أن "إذا تم إقصاء الناخب عن طريق الخطأ، فقد يفوت الفرصة للتصويت في تلك الانتخابات".
أحد الناخبين الذين تعرضوا لهذه المشكلة هو أنتوني نيل، البالغ من العمر 29 عامًا، والذي تم تصنيفه كغير مواطن محتمل عندما تم فحص سجلات الناخبين في تكساس. وقد ألغت مكتبه الانتخابي تسجيله مؤقتًا بينما كان ينتظر جواز سفر جديد.
ترامب يسعى أيضًا لإصلاح الانتخابات الأمريكية، بما في ذلك المطالبة بقائمة فيدرالية للناخبين المعتمدين. وقد ضغطت وزارة العدل على الولايات لتسليم معلومات الناخبين غير المعدلة لإجراء فحوصات جماعية عبر برنامج يُعرف باسم SAVE.
تقول وزارة العدل إنها رفعت دعاوى ضد الولايات التي ترفض التعاون، مشيرة إلى أن الحكومة تحاول التأكد من التزامها بالقانون الفيدرالي. وقد تم استخدام نظام SAVE، الذي تم إنشاؤه بموجب قانون الهجرة، من قبل أكثر من 1300 وكالة.
منذ أبريل 2025، استخدمت 25 ولاية نظام SAVE للتحقق من سجلات الناخبين، حيث تم فحص 60 مليون تسجيل في غضون عام. ومع ذلك، فإن الأرقام تشير إلى أن عدد الناخبين غير المواطنين المحتملين يمثل نسبة ضئيلة من إجمالي الناخبين المسجلين.
في تكساس، يُفترض أن تُعطى الأشخاص الذين تم وضعهم في قوائم مشبوهة 30 يومًا لإثبات تسجيلهم بشكل صحيح. بينما تتطلب ولاية كارولينا الشمالية من مجالس الانتخابات المحلية إجراء جلسات استماع قبل إلغاء تسجيلات الناخبين.
لكن النقاش حول هذه الإجراءات مستمر، حيث يعبر المدافعون عن حقوق التصويت عن قلقهم من أن البيانات القديمة أو غير المكتملة قد تؤدي إلى حرمان ناخبين مؤهلين من حقهم في التصويت.
