مشروع الحرية: جهود أمريكية لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية
في ظل تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز، أطلقت الإدارة الأمريكية مشروعًا جديدًا يُعرف بـ "مشروع الحرية" بهدف إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة التجارية. ومع ذلك، فإن الخبراء العسكريين والجيوسياسيين يشككون في إمكانية نجاح هذا المشروع.
تقول جينيفر كافانا، زميلة أولى ومديرة التحليل العسكري في مركز "دفاع الأولويات"، إن العملية لا تعالج المشكلة الأساسية المتمثلة في عدم اليقين بشأن سلامة النقل. وتضيف: "قادة السفن والشركات البحرية يترددون في المجازفة بسبب هذه المخاطر".
على الرغم من ذلك، تؤكد الإدارة الأمريكية أن جهودها لحماية السفن المارة عبر المضيق قد بدأت بالفعل تؤتي ثمارها. حيث صرح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، بأن "الممرات في مضيق هرمز قد أُعيد فتحها لتسهيل حركة التجارة".
فيما أشار وزير الدفاع بيت هيغسث إلى أن سفينتين تجاريتين أمريكيتين قد عبرتا المضيق بأمان، مما يدل على أن الطريق آمن. وأكد أن الإيرانيين يشعرون بالحرج من هذا الوضع، حيث ادعوا سابقًا أنهم يسيطرون على المضيق.
ما هو مشروع الحرية؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذا المشروع في منشور عبر منصة "Truth Social"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستضمن سلامة السفن العالقة بسبب النزاع. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن المشروع يتضمن نشر "مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة، و15,000 من أفراد الخدمة".
ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن المشروع ليس كافيًا لفتح المضيق بشكل دائم، وأنه يتطلب حلاً سياسيًا طويل الأمد. حيث قالت كافانا إن "المهمة ليست مرافقة السفن الفردية، وهو ما سيكون مكلفًا ويتطلب موارد كبيرة".
التهديدات الإيرانية وتأثيرها على الهدنة
ردت إيران على مشروع الحرية بتصعيد التوترات، حيث أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن تعرضها لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة من إيران. كما أُفيد بأن سفينة تابعة لكوريا الجنوبية اشتعلت فيها النيران في المضيق، وهو ما أكده ترامب لاحقًا.
وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة من اتخاذ أي إجراءات عسكرية إضافية، مشيرًا إلى أن "الأحداث في هرمز توضح أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السياسية".
في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان مشروع الحرية قادرًا على إعادة الثقة في حركة الملاحة التجارية في المضيق دون تسوية سياسية شاملة.
