المحكمة العليا الأمريكية تواجه انتقادات بشأن نزاهتها السياسية
تواجه المحكمة العليا الأمريكية مخاطر فقدان ثقة الجمهور، حيث أعربت القاضية كيتانجي براون جاكسون عن قلقها من أن يُنظر إليها كجهة سياسية بعد قرارها الأخير بشأن حقوق التصويت.
في حديثها خلال فعالية نظمتها المعهد الأمريكي للقانون في واشنطن، كتبت جاكسون dissent منفردة بعد قرار المحكمة الذي سمح لولاية لويزيانا باستخدام خرائط انتخابية جديدة. جاء ذلك بعد أن ألغت الأغلبية المحافظة في المحكمة منطقة انتخابية ذات أغلبية سوداء، مما أدى إلى إضعاف قانون حقوق التصويت.
وأشارت جاكسون إلى أن الجميع يعتقد أن النظام القضائي يجب أن يكون بعيدًا عن السياسة، مما يستدعي من القضاة اتخاذ إجراءات تعزز ثقة الجمهور.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن ثقة الجمهور في المحكمة العليا قد وصلت إلى مستويات تاريخية منخفضة في السنوات الأخيرة. وقد أعرب رئيس المحكمة، جون روبرتس، عن أسفه حيال تصورات أن القضاة هم "فاعلون سياسيون"، واصفًا ذلك بأنه سوء فهم.
تعتبر جاكسون من القضاة الذين يتبنون آراء معارضة بشكل متكرر، حيث انضمت إلى زملائها الليبراليين الشهر الماضي للاعتراض على قرار 6-3 الذي أضعف قانون حقوق التصويت. كما كتبت احتجاجًا على السماح لولاية لويزيانا باستخدام خرائط جديدة رغم بدء التصويت المبكر.
في المقابل، اعترض ثلاثة من زملائها المحافظين بشدة على انتقاداتها، معتبرين أنها "لا أساس لها" وأن الاتهامات بالتحيز السياسي غير مبررة. وأوضحوا أن البديل كان السماح بإجراء انتخابات تحت خريطة اعتُبرت غير دستورية.
