مخاوف من سلامة المشجعين خلال كأس العالم: خبراء يحذرون من مخاطر الحرارة
تستعد بطولة كأس العالم لكرة القدم لبدء منافساتها وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة المشجعين في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وقد استجابت الفيفا لهذه المخاوف من خلال إدخال استراحة للترطيب تستمر ثلاث دقائق في كل شوط من المباراة.
ومع ذلك، أعرب البروفيسور أولي جاي، خبير الحرارة والصحة في جامعة سيدني، عن قلقه الأكبر بشأن صحة المشجعين بدلاً من اللاعبين. حيث أشار إلى أن “جميع الرياضيين في حالة لياقة بدنية عالية”، بينما يختلف مستوى التحمل لدى المشجعين الذين يتنوعون بين الأطفال والشيوخ والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وحذر جاي من أن الضغط الحراري يمكن أن يتزايد تدريجياً أثناء تنقل المشجعين إلى الملعب، مما قد يؤدي إلى وصولهم في حالة جفاف. وأوضح أن “القلق لا يقتصر على درجة الحرارة فقط”، مشيراً إلى أن المشجعين قد يتواجدون في مناطق محصورة ومعرضين لأشعة الشمس المباشرة، مما يزيد من خطر التعرض للحرارة.
في مايو الماضي، كان جاي من بين 20 خبيراً وقعوا على رسالة مفتوحة إلى الفيفا تحذر من أن الإرشادات قد تعرض اللاعبين لخطر جسيم. واعتبروا خطط إنشاء أنظمة رذاذ ومناطق مظللة “غير كافية”، مشيراً إلى أن حظر زجاجات المياه قد يزيد من خطر تعرض المشجعين لمشاكل صحية مرتبطة بالحرارة.
وأكد الدكتور ثيودور كيبينغ من كلية إمبريال بلندن، مؤلف دراسة حول سلامة الحرارة في البطولة، على أهمية الوصول إلى المياه. حيث قال: “توفير وصول عادل ومناسب للترطيب هو أول دفاع أساسي ضد المخاطر الناتجة عن الحرارة الشديدة التي يجلبها تغير المناخ إلى هذه البطولة”.
من جهته، تساءل أندرو سيمز من معهد الطقس الجديد: “هل تتجاهل الفيفا المخاطر المناخية التي تهدد اللعبة التي من المفترض أن تحميها؟”. وأشار إلى أن البطولة تُعد الأكثر تلوثاً على الإطلاق، برعاية إحدى أكبر شركات النفط الملوثة للبيئة، مع بروتوكولات سلامة حرارية تعرضت لانتقادات شديدة من قبل خبراء الصحة العالميين.
ختاماً، يبدو أن الفيفا تواجه تحدياً كبيراً في ضمان سلامة المشجعين خلال هذه البطولة التي تتعرض لضغوطات تغير المناخ، مما يثير تساؤلات حول مسؤوليتها تجاه صحة الجمهور.
