تغييرات جذرية في قانون الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تغييرات جذرية في تفسير قانون الأنواع المهددة بالانقراض، مما يتيح للشركات القيام بأنشطة مثل قطع الأشجار وبناء السدود دون اعتبار للضرر الذي قد يلحق بالحيوانات المهددة.
تأتي هذه التغييرات في توجيه أرسل إلى موظفي خدمة الأسماك والحياة البرية الأمريكية، حيث ينص على أنه يجب استهداف الحيوانات أو النباتات المهددة عمدًا ليعتبر قتلها غير قانوني.
هذا التحول يمثل تراجعًا حادًا عن الممارسات السابقة التي كانت تُحمّل الأفراد المسؤولية حتى عن الأضرار العرضية التي تلحق بالأنواع المحمية مثل الدببة الرمادية وال manatees والبوم المنقط.
يقول الخبراء إن هذا التفسير الجديد سيمكن شركات الأخشاب من قطع الغابات في شمال غرب المحيط الهادئ حتى لو كان ذلك يعني قتل طيور مهددة، أو سيسمح للمطورين ببناء السدود مع العلم بأنها ستؤدي إلى نفوق السلمون.
دان آشي، الذي قاد خدمة الأسماك والحياة البرية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وصف هذا التغيير بأنه "يقطع ضد التاريخ الكامل لقانون الأنواع المهددة بالانقراض"، مشيرًا إلى أنه يفتح ثغرة كبيرة تعفي الأفراد من أي مسؤولية عن أفعالهم.
تشجع هذه التغييرات، التي تم الدفع بها من قبل المشرعين الجمهوريين واللوبيات الصناعية، المسؤولين تحت إدارة ترامب على تفكيك أجزاء رئيسية من قانون الأنواع المهددة، حيث يزعمون أنهم يعيدون القانون إلى مقصده الأصلي.
تقدمت العديد من الولايات ومجموعات الحماية القانونية بدعاوى قضائية تهدف إلى إعادة الأمور إلى نصابها.
توضح التوجيهات الجديدة، التي أصدرتها براين نيسفيك، مدير خدمة الأسماك والحياة البرية، أن قطع شجرة لا يعتبر ضررًا للخفافيش التي تعيش فيها ما لم يكن ذلك بهدف قتلها أو أسرها.
تستند هذه التوجيهات إلى رأي معارض من القاضي السابق أنطونين سكاليا في قضية سابقة بالمحكمة العليا، وتأتي بعد قاعدة جديدة صدرت في يوليو الماضي ضيقت تعريف "الضرر" بموجب قانون الأنواع المهددة.
تؤكد وزارة الداخلية أن الحظر على "الأذى" لا يزال يمنع سلوكيات مثل المطاردة والصيد وإيذاء الحيوانات المحمية.
على مر العقود، كان يُعرف الضرر الذي يلحق بالحيوانات المهددة بشكل واسع ليشمل التعديات على أماكن معيشتها. ويحذر المدافعون عن البيئة من أن هذه التحركات الأخيرة ستسرع من انقراض الأنواع المحمية وتفتح الباب لتدمير المواطن.
نوح غرينوالد، من مركز التنوع البيولوجي، وصف التغييرات بأنها "إعادة تفسير جذرية" ستضع الملوثين والصناعات فوق الطبيعة.
يُذكر أن قانون الأنواع المهددة بالانقراض ساهم في إنقاذ حيوانات أيقونية مثل النسر الأصلع والتماسيح الأمريكية من حافة الانقراض.
تجدر الإشارة إلى أن الجمهوريين قد قاموا بتقليص العديد من أحكام القانون في فترة ترامب الأولى، ليتم عكس تلك التحركات تحت إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، قبل أن تُ revived مرة أخرى خلال فترة ترامب الثانية.
