تطورات جديدة في موقف توم كوتون من الاتفاق النووي الإيراني
في تحول ملحوظ، يبدو أن السيناتور الجمهوري توم كوتون، الذي عُرف بنقده الحاد للاتفاق النووي الإيراني في عهد الرئيس باراك أوباما، يتبنى الآن نبرة أكثر اعتدالًا مع اقتراب الرئيس دونالد ترامب من اتفاق مشابه.
كوتون، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، يجد نفسه في موقف محرج بعد أكثر من عقد من الزمن على انتقاد الاتفاق السابق. ومع ذلك، فإن مزيجًا من مواقفه السابقة تجاه النظام الإيراني وواجباته القيادية الحالية قد وضعه في وضع صعب للغاية.
في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أشار كوتون إلى أن ترامب "جعل إيران أضعف مما كانت عليه منذ عقود"، لكنه أعرب عن قلقه من أن "بعض جوانب هذا الاتفاق تمثل خطوة في الاتجاه الخاطئ".
هذا التغيير في لهجة كوتون يختلف تمامًا عن أسلوبه كعضو جديد في مجلس الشيوخ عام 2015، عندما كان أوباما يعمل مع القوى العالمية الأخرى للضغط على إيران لتقليص برنامجها النووي.
كوتون قاد جهودًا جريئة لتقويض الاتفاق، من خلال تنظيم رسالة عامة موقعة من 46 سيناتورًا جمهوريًا إلى آية الله علي خامنئي، تحذر من أن "أي شيء غير معتمد من الكونغرس هو مجرد اتفاق تنفيذي" يمكن إلغاؤه من قبل إدارة مستقبلية.
بعد انتخاب ترامب في عام 2016، انسحب من الاتفاق المعروف باسم "الخطة الشاملة المشتركة"، مما مهد الطريق لحملته العسكرية ضد إيران، التي يسعى الآن لإنهائها من خلال تبادل القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.
ومع ذلك، فإن الوضع المعقد مع إيران تفاقم بسبب تحركات ترامب الأخيرة التي أفسدت مفاوضات كوتون الرامية إلى تمديد برنامج مراقبة رئيسي لمدة ثلاث سنوات.
بعد أن قام ترامب بتعيين أحد حلفائه السياسيين في منصب استخباراتي رفيع، سارع كوتون إلى تسريع عملية تعيين بديل دائم، لكن ترامب أفسد الأمور مرة أخرى.
أشاد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، بكوتون خلال هذه الفوضى، مشيرًا إلى أنه قام بعمل رائع في ظل الظروف الصعبة. ومع ذلك، فإن كوتون، الذي يُعرف بصمته في الكابيتول، لم يعلق على العديد من القضايا المطروحة.
يحظى كوتون بدعم كبير داخل المؤتمر الجمهوري في مجلس الشيوخ، حيث يُعتبر شخصية محبوبة. ومع ذلك، فإن موقفه من الاتفاق النووي الإيراني يعكس القضايا الأوسع التي تواجه الجمهوريين في مجلس الشيوخ، حيث تسببت قرارات ترامب المتسرعة في تعقيد خططهم.
أعرب كوتون عن قلقه من التنازلات المالية المتعددة في مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، بما في ذلك السماح لإيران ببيع النفط، مما قد يوفر لها ما يصل إلى 6 مليارات دولار شهريًا.
"هذا المال… نحن نعلم أنه لن يُستخدم لبناء مستشفيات جديدة أو دور رعاية"، قال كوتون، مشيرًا إلى أن الأموال ستُستخدم لتجديد مخزونات الطائرات المسيرة والصواريخ ودعم الإرهابيين.
