توقعات مقلقة بشأن صندوق الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة
أفادت الإدارة الأمريكية للضمان الاجتماعي أن صندوق الضمان الاجتماعي، الذي يُستخدم لدفع مستحقات التقاعد، قد يواجه عجزًا في أواخر عام 2032، وذلك وفقًا لتقرير الأمناء السنوي الجديد الذي صدر يوم الثلاثاء.
يعتمد نظام الضمان الاجتماعي على إيرادات الضرائب من الرواتب لدفع المستحقات. وعندما تتجاوز المدفوعات المستحقة إيرادات الضرائب، يعتمد البرنامج على صناديق الاحتياطي لتغطية العجز.
تشير التوقعات إلى أنه في حال نفاد الصندوق كما هو متوقع، سيكون بإمكان الضمان الاجتماعي دفع 78% فقط من مستحقات التقاعد.
تأتي هذه التوقعات بعد إقرار قانون الضرائب الذي أطلقه الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي أشار كبير المحاسبين في الضمان الاجتماعي إلى أنه سيؤثر بشكل كبير على الوضع المالي للصناديق. وقد أدى ذلك إلى تعديل التقديرات لتكون أواخر عام 2032 بدلًا من الربع الأول من عام 2033.
توقعات الصناديق الأخرى
من المتوقع أن يتمكن صندوق التأمين ضد العجز، إذا تم دمجه مع صندوق الضمان الاجتماعي، من دفع المستحقات بالكامل حتى الربع الثالث من عام 2034، حيث ستصل نسبة المستحقات القابلة للدفع إلى 83%، وفقًا للتقرير الجديد.
رغم أن القانون الحالي يمنع دمج الصناديق، قد يوافق الكونغرس على نقل الأموال لتغطية المدفوعات في حالة العجز. ومع ذلك، يتطلب دمج الصناديق تحويل الأموال من المستفيدين ذوي الإعاقة إلى مستفيدي الضمان الاجتماعي الآخرين، وفقًا لشاي أكاباس، نائب رئيس السياسة الاقتصادية في مركز السياسات الثنائية.
قال أكاباس: "هذا الحل مجرد مسكن، وسيؤجل النقطة التي سيتعين على الكونغرس التعامل فيها مع المشكلة الأوسع".
تحديات مستقبلية
من المتوقع أن يظل صندوق التأمين ضد العجز في وضع إيجابي خلال السنوات الـ 75 المقبلة، وفقًا للتقرير الجديد.
يؤكد الخبراء أن الضمان الاجتماعي ليس في طريقه للإفلاس، رغم أن المستحقات قد تتعرض للخفض عند الوصول إلى تاريخ نفاد الصندوق. ورغم أن المدفوعات الشهرية لن تتوقف تمامًا، إلا أن التخفيضات قد تكون كبيرة.
تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن متوسط التخفيضات الشهرية قد يصل إلى 500 دولار، بينما ستكون الخسائر أعلى في 29 ولاية.
يُتوقع أن يصل متوسط مستحقات التقاعد الشهرية في عام 2026 إلى 2071 دولارًا، بعد إعلان تعديل تكلفة المعيشة بنسبة 2.8% لهذا العام.
دعوة للعمل
لم تكن هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الضمان الاجتماعي خطر العجز. ففي عام 1983، تجنب الكونغرس تخفيضات شاملة من خلال إجراء تغييرات على البرنامج.
قال أكاباس: "ما يثير القلق هو أننا نعرف عن هذه المشكلة منذ عدة عقود، ولم يفعل الكونغرس شيئًا لمعالجتها".
يوفر الضمان الاجتماعي حاليًا مستحقات شهرية لحوالي 71 مليون أمريكي، ويشكل المصدر الرئيسي للدخل لنحو 43% من كبار السن.
دعت الدكتورة ميتشيا مينتر-جوردان، الرئيسة التنفيذية لجمعية AARP، الكونغرس إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، قائلة: "يجب أن تكون هذه دعوة للاستيقاظ: يحتاج الكونغرس إلى التحرك".
