سبيس إكس تحقق نجاحًا كبيرًا في طرحها العام الأولي
شهدت شركة سبيس إكس، المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي، نجاحًا ملحوظًا في طرحها العام الأولي، حيث ارتفعت أسهمها لتصل إلى أكثر من 225 دولارًا للسهم في اليوم الثالث من التداول، قبل أن تغلق عند 201.68 دولار.
خلال هذا اليوم، تجاوزت القيمة السوقية للشركة قيمة شركة أمازون، التي تقدر بـ 2.65 تريليون دولار. لكن السؤال المطروح الآن: هل يعكس هذا الطرح العام الأولي الطلب الحقيقي على أسهم سبيس إكس، أم أننا لا زلنا في فترة "شهر العسل" حيث لا يمكن تقييم الشركة بشكل دقيق؟
تأسست سبيس إكس قبل أكثر من عشرين عامًا، وحققت إنجازات أسطورية في مجال الفضاء. تعمل الشركة على إطلاق صواريخ وتطوير صاروخ قابل لإعادة الاستخدام يسمى "ستارشيب"، والذي قد يغير قواعد اللعبة في صناعة الفضاء. كما تقدم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية من خلال خدمة "ستارلينك".
في فبراير الماضي، استحوذت سبيس إكس على شركة "xAI"، مما يعزز من قدرتها على المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أعلنت مؤخرًا عن صفقة بقيمة 60 مليار دولار مع شركة "Cursor" الناشئة في مجال برمجة الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، لا يعني كون الشركة ثورية أنها تُقيم بشكل صحيح. فالقيمة الحقيقية لسبيس إكس لا تزال غير معروفة، وقد يستغرق الأمر أسابيع أو حتى أشهر لتحديدها.
على الرغم من رؤية إيلون ماسك الطموحة على مدى خمس إلى عشر سنوات، إلا أن الجداول الزمنية تلعب دورًا حاسمًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا غير مثبتة مثل مراكز البيانات المدارية. حاليًا، تعتبر سبيس إكس شركة تدر عائدات قليلة، وتحتاج إلى كميات ضخمة من المال لتحقيق أهدافها.
تحديات جديدة في تقييم الأسهم
تواجه سبيس إكس تحديات في عملية اكتشاف الأسعار. فعلى الرغم من أن الأسهم أصبحت علنية، إلا أن تحديد السعر الحقيقي لا يزال بعيد المنال. قبل الطرح العام، حددت الشركة سعر السهم بـ 135 دولارًا، مما يعني أنها تخطت عملية اكتشاف الأسعار المعتادة.
كما أدت التغييرات في قواعد إدراج المؤشرات من قبل "ناسداك" و"FTSE راسل" إلى تسريع إمكانية إدراج سبيس إكس في مؤشرات الأسهم. حيث ستتمكن الشركة من الانضمام إلى مؤشر "ناسداك 100" بعد 15 يومًا فقط من الطرح، مقارنةً بالسنة التي كانت مطلوبة سابقًا.
هذا التغيير سيفيد سبيس إكس، وكذلك شركات مثل "OpenAI" و"Anthropic"، التي تخطط لطرح عام أولي قريب. بينما لم تقم شركة "S&P 500" بتغيير قواعد إدراجها، مما يعني أن سبيس إكس لن تتمكن من الانضمام إليها في الوقت الحالي بسبب عدم تحقيقها أرباحًا في الربع الأخير.
الختام
إن سبيس إكس لم تمر بعد بعملية اكتشاف الأسعار الحقيقية. ستبدأ هذه العملية بعد أن تكمل صناديق المؤشرات عمليات الشراء، وستظهر التحديات الحقيقية عندما تبدأ فترات الإغلاق في الانتهاء، مما سيزيد من المعروض في السوق.
ومع زيادة حجم الأسهم المتاحة، سترتفع أيضًا نسبة وزنها في مؤشر "ناسداك 100"، مما يعني أن هناك حاجة ملحة لشراء الأسهم في الوقت الذي يتزايد فيه المعروض.
