المحكمة العليا الأمريكية تتيح لإدارة ترامب إحياء سياسة الهجرة
واشنطن – في قرار مثير للجدل، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا يوم الخميس يسمح لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بإمكانية إعادة تفعيل سياسة هجرة كانت تستخدم سابقًا لردع المهاجرين الذين يسعون للحصول على اللجوء عند الحدود الأمريكية-المكسيكية.
في حكم صوتت عليه المحكمة بأغلبية 6-3، ألغت المحكمة قرارًا سابقًا لمحكمة أدنى يمنع هذه الممارسة، التي كانت تحد من عدد الأشخاص الذين يمكنهم تقديم طلبات اللجوء يوميًا. وقد تم تطبيق هذه السياسة أولاً خلال إدارة باراك أوباما ثم تم توسيعها خلال فترة ترامب الرئاسية الأولى.
أزمة إنسانية
انتقد المدافعون عن حقوق المهاجرين هذه السياسة، مشيرين إلى أنها أدت إلى أزمة إنسانية حيث اضطر الآلاف للعيش في ملاجئ غير آمنة في انتظار دورهم. من جانبها، أكدت إدارة ترامب أن هذه الإجراءات كانت ضرورية لمواجهة الزيادة في أعداد طالبي اللجوء عند الحدود.
على الرغم من أن هذه السياسة ليست سارية حاليًا، إلا أن السلطات فرضت قيودًا أخرى على طالبي اللجوء. وأكدت الإدارة أن “القيود” أداة حيوية استخدمها رؤساء من كلا الحزبين، ويجب أن تظل متاحة.
قضية قانونية معقدة
تعتبر هذه القضية واحدة من عدة قضايا تتعلق بالهجرة تنظرها المحكمة هذا الفصل، بما في ذلك جهود ترامب لإنهاء حق الجنسية بالولادة وسعي إدارته لإلغاء الحماية القانونية المؤقتة للمهاجرين الفارين من عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة.
بموجب القانون الفيدرالي، يجب على المهاجرين الذين يصلون إلى الولايات المتحدة أن يكونوا قادرين على تقديم طلب للجوء وأن يتم فحصهم خوفًا من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية. لكن وزارة العدل جادلت بأن الأشخاص الذين تم إيقافهم من قبل السلطات لم يصلوا بعد إلى البلاد، لذا لا يتعين على وكلاء الهجرة السماح لهم بالتقديم.
آراء متباينة
أيدت الأغلبية المحافظة في المحكمة هذا الرأي، حيث كتب القاضي صامويل أليتو: “الضيف لا يصل إلى المنزل عندما يطرق الباب الأمامي”. لكن محاميي طالبي اللجوء أكدوا أن القانون يعني منذ فترة طويلة أن أي شخص يصل إلى نقطة دخول يجب أن يتم فحصه، وأن منع الوصول يتجاهل مبادئ البلاد.
في حين أن القاضية سونيا سوتومايور اعترضت على القرار، مشيرة إلى أن رأي الأغلبية “يطفئ، للأسف، شعلة تمثال الحرية”.
تاريخ طويل من القيود
تم استخدام سياسة القيود لأول مرة خلال إدارة أوباما عندما ظهرت أعداد كبيرة من الهايتيين عند المعبر الرئيسي إلى سان دييغو من تيخوانا، المكسيك. وتم توسيعها لتشمل جميع المعابر الحدودية خلال فترة ترامب.
انتهت هذه السياسة في عام 2020 عندما فرضت الحكومة قيودًا أكبر خلال جائحة كورونا، وتم إلغاؤها رسميًا من قبل الرئيس جو بايدن في عام 2021. وفي نفس العام، وجد قاضٍ فيدرالي في كاليفورنيا أن هذه السياسة تنتهك حقوق طالبي اللجوء والقانون الذي يتطلب الفحص.
حق اللجوء
يسمح القانون الأمريكي للأشخاص الذين يسعون للجوء بتقديم طلب للجوء بمجرد دخولهم الأراضي الأمريكية، بغض النظر عن كيفية دخولهم. وللتأهل للجوء، يجب عليهم إظهار خوف من الاضطهاد في وطنهم لأسباب محددة، مثل العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى مجموعة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي.
الأشخاص الذين يُمنح لهم اللجوء لا يمكن ترحيلهم، ويمكنهم العمل قانونيًا، وجلب أفراد الأسرة المباشرين، والتقدم للحصول على إقامة قانونية، والسعي للحصول على الجنسية.
