### الكونغرس الأمريكي يواجه تحديات في محاسبة المتورطين في جرائم جيفري إبستين
واشنطن – على مدار عام كامل، أدت المطالب العامة المتزايدة وصوت الناجين من اعتداءات جيفري إبستين إلى دفع الكونغرس إلى تجاوز الخلافات الحزبية والسعي نحو تحقيق المساءلة.
ومع ذلك، ورغم إجراء مقابلات مع بعض كبار المسؤولين الذين مثلوا أمام التحقيقات، بما في ذلك رئيس سابق، إلا أن المشرعين لم يحققوا تقدمًا ملحوظًا في تحديد المسؤولية الجنائية عن جرائم إبستين أو الاعتراف بفشل الحكومة.
النائب الديمقراطي رو خانا من كاليفورنيا، الذي رعى تشريعًا يهدف إلى إجبار الحكومة على الإفراج عن ملفات القضية، تساءل قائلاً: “لماذا لم يتم فتح تحقيق واحد في الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا اعتداءات أو جرائم مالية؟”
### استجواب بام بوندي يثير غضب الديمقراطيين
كان المشرعون يأملون في الحصول على إجابات خلال مقابلة مع بام بوندي، المدعي العام السابق للرئيس ترامب، التي أشرفت على الإفراج عن الملفات. لكن المقابلة أثارت غضب الديمقراطيين بسبب دفاع بوندي عن إدارة ترامب ورفضها الإجابة على أسئلة حول تورط الرئيس الجمهوري.
كما أشار المشرعون الديمقراطيون إلى جيمس كومر، رئيس لجنة الإشراف في مجلس النواب، معتبرين أنه سمح للمسؤولين في الإدارة بتجنب الأسئلة الصعبة.
### الناجون يعبّرون عن إحباطهم
بالنسبة للناجين من اعتداءات إبستين، الذين سافر العديد منهم إلى واشنطن لمواجهة بوندي، كانت هذه التطورات محبطة في وقت يشعرون فيه بالإرهاق من محاولة إيصال قضيتهم إلى المسؤولين الحكوميين.
قالت أني فارمر: “إن رفض الحكومة الاعتراف بالفشل الذي حدث أدى إلى الكثير من الأذى”. وأكدت أن عدم الاعتراف يجعل من الصعب المضي قدمًا نحو العدالة أو الشفاء.
### تحقيقات ثنائية الحزب
لقد أظهرت تحقيقات اللجنة تعاونًا ملحوظًا بين الديمقراطيين والجمهوريين، حيث أصدروا استدعاءات وأجبروا الشهود على الإدلاء بشهاداتهم. وقد شملت الشهادات شخصيات بارزة مثل الرئيس السابق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون ووزير التجارة السابق هوارد لوتنيك.
هذا التعاون يعكس استعداد المشرعين لتجاوز الانقسامات الحزبية تحت ضغط الرأي العام. فقد اتهمت العديد من النساء إبستين، وهو ممول ثري وذو علاقات واسعة، بالاعتداء الجنسي والاغتصاب، بما في ذلك في السنوات التي تلت اتفاقه مع المدعين الفيدراليين في عام 2008.
### تداعيات الإفراج عن الملفات
أثرت قضية إبستين على العديد من الشخصيات الأكاديمية والتجارية في الولايات المتحدة، حيث تم إجبار ثمانية منهم على ترك مناصبهم، بما في ذلك وزير الخزانة السابق لاري سامرز.
كما توصلت بنك أوف أمريكا وإرث إبستين إلى تسويات بملايين الدولارات مع النساء اللواتي اتهمن المؤسسات بتسهيل عمليات الاتجار الجنسي.
### البحث عن المساءلة
قال كومر إن أسماء ثلاثة أشخاص متورطين في الاعتداء ظهرت خلال مقابلة مع مساعدة إبستين السابقة سارة كيلين. ويخطط لاستجواب ستة أشخاص آخرين لهم صلات بإبستين في الأسابيع المقبلة.
وأضاف كومر: “لقد فشلت الحكومة في حماية الناجين. لا شك في ذلك”. وأكد أن الهدف هو ربط جميع النقاط لمعرفة ما إذا كان هناك سبيل لمحاسبة الأشخاص المتورطين.
### دعوات إلى الاستماع للناجين
تسعى الناجيات إلى أن تُستمع قصصهن من قبل الحكومة، حيث تحدثت عدة ضحايا هذا الشهر في جلسة استماع قريبة من منتجع ترامب في فلوريدا.
قالت جينا-ليزا جونز، التي تعرضت للاعتداء من قبل إبستين عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، للمشرعين: “ابحثوا عن طريقة لإنهاء قصة جيفري إبستين حتى نتمكن من المضي قدمًا”.
