تحقيقات لجنة الرقابة في الكونغرس حول جيفري إبستين: عام من الضغط المستمر
تستعد لجنة الرقابة في مجلس النواب للاحتفال بمرور عام على تحقيقاتها المتعلقة بجيفري إبستين، المتهم بجرائم جنسية، وسط توقعات بأن تستمر هذه القصة لفترة طويلة.
لا يهم أي حزب سيسيطر على الكونغرس المقبل، حيث ستظل اللجنة تحت ضغط كبير لمواصلة التحقيق في الجرائم التي ارتكبها إبستين والأشخاص الذين قد يكونون متورطين في تلك الجرائم.
في هذا السياق، أكدت الديمقراطيون أن عمل اللجنة تحت قيادة الجمهوريين لا يزال غير مكتمل، وأن قضية إبستين ستظل محور اهتمامهم في حال فازوا بالأغلبية في الانتخابات النصفية المقبلة.
من جهة أخرى، يرى الجمهوريون أن شغف الجمهور بالحصول على إجابات حول قضية إبستين لن يهدأ، مهما كانت التفاصيل الجديدة التي قد تكشفها اللجنة.
قال رئيس اللجنة، جيمس كومر من كنتاكي، إن "الناس لا يشعرون بالرضا عن التحقيقات البرلمانية عبر التاريخ"، مضيفًا أنه كان يأمل في إنهاء المقابلات بحلول عطلة أغسطس، لكنه أشار إلى صعوبة ذلك مع ظهور أسماء جديدة تحتاج إلى الاستجواب.
تستمر التحقيقات في قضية إبستين، ليس فقط بحثًا عن أدلة جديدة، ولكن أيضًا بسبب الحوافز السياسية التي تدفع كلا الحزبين للاستمرار في هذا الاتجاه.
حتى الآن، أجرت اللجنة مقابلات مع أكثر من عشرة أشخاص، ولكن لم يتم الكشف عن أي معلومات جديدة أدت إلى توجيه اتهامات جنائية. ومع ذلك، حققت اللجنة إنجازًا تاريخيًا من خلال استجواب عدد من الشخصيات البارزة حول علاقتهم بإبستين، مثل وزير التجارة هوارد لوتني والمستثمر الملياردير ليون بلاك ورجل الأعمال الخيري بيل غيتس.
كذلك، كشفت بعض المعلومات الجديدة، حيث قدمت سارة كيلن، مساعدة إبستين السابقة، أسماء شخصين قد يكونان متورطين في الجرائم: مصفف الشعر فريدريك فيكاي وعمدة ميامي بيتش السابق فيليب ليفين، وكلاهما نفى ارتكاب أي خطأ.
في سياق متصل، تم استدعاء بلاك مرة أخرى للإدلاء بشهادته وتقديم اتفاقيات عدم الإفصاح التي قد تكون مرتبطة بإبستين.
كما سلطت المدعية العامة السابقة بام بوندي الضوء على مدى الفوضى التي شهدتها وزارة العدل في التعامل مع ملفات إبستين، حيث من المتوقع أن يتم استجوابها حول هذا الأمر في جلسة تأكيد تعيينها المقبلة.
أشار النائب روبرت غارسيا من كاليفورنيا، الذي من المحتمل أن يصبح رئيس اللجنة في العام المقبل إذا فاز الديمقراطيون، إلى أن التحقيقات الحالية قد وضعت سابقة جديدة من خلال إجبار اللجنة على استدعاء شهادات الرئيس السابق بيل كلينتون، مما قد يمهد الطريق لاستدعاء رؤساء آخرين.
فيما يتعلق بعلاقة ترامب بإبستين، يؤكد الديمقراطيون أن الإدارة قد أخفت مدى تلك العلاقة، لكن ترامب نفى ذلك، مشيرًا إلى أنه كان قد قطع علاقته بإبستين قبل وفاته.
تواجه اللجنة حدودًا واضحة في قدرتها على محاسبة الأشخاص، حيث أوصى الجمهوريون في اللجنة وزارة العدل بالتحقيق في الادعاءات ضد فيكاي وليفين.
أكد مسؤول في وزارة العدل أن الوزارة تلقت التوصية وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي يبحث في الأمر.
قال كومر إنه يعتقد أن هناك أشخاصًا يستحقون المحاكمة، و"سنبذل كل ما في وسعنا لضمان حدوث ذلك".
أضاف غارسيا أن بعض الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم طواعية ولم يتم استجوابهم تحت القسم سيعودون مرة أخرى للإدلاء بشهاداتهم الرسمية في حال فاز الديمقراطيون بالأغلبية.
وعد غارسيا بأن التحقيقات لن تتوقف حتى يتم الإفراج عن جميع الملفات وحتى يتم تحقيق إدانات جنائية من وزارة العدل.
ومع ذلك، فإن أي إحالات ستكون استشارية فقط، حيث أن الإدارة الحالية هي الوحيدة القادرة على اتخاذ قرار توجيه الاتهامات.
أعرب النائب توماس ماسي عن قلقه من أن جهود اللجنة قد تكون مجرد غطاء لوزارة العدل لتجنب المحاسبة.
وفي ختام حديثه، أشار ماسي إلى أنه قد تعاون مع النائب رو خانا لفرض تصويت على تشريع يتطلب من وزارة العدل نشر جميع المواد المتعلقة بإبستين، لكن البيت الأبيض حاول عرقلة هذا الإجراء.
على الرغم من ذلك، تمكن الديمقراطيون من فرض تصويت مفاجئ خلال جلسة فرعية للجنة الرقابة، مما أجبر وزارة العدل على تسليم ملفات إبستين للكونغرس.
منذ ذلك الحين، كانت عملية نشر الملفات مليئة بالأخطاء، بما في ذلك الكشف عن معلومات الضحايا وتحرير مفرط للمعلومات.
أعرب النائب تيم بورشيت عن عدم تفاؤله بشأن نهاية التحقيق، قائلًا: "لا أملك الكثير من الثقة في النظام، بغض النظر عن من في السلطة".
