ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تأثرت ناقلات النفط والغاز بإغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى أزمة طاقة عالمية ناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.
في وقت متأخر من يوم الأربعاء، ارتفعت أسعار النفط مجددًا، حيث توازن المتداولون بين مغادرة دولة الإمارات العربية المتحدة المفاجئة من منظمة أوبك، والاحتمالات القليلة لإنهاء الحرب مع إيران في القريب العاجل.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو ارتفاعًا بنسبة 3.5% لتصل إلى 115.13 دولارًا للبرميل خلال التعاملات الصباحية في أوروبا، مواصلة مكاسبها بعد تحقيقها سبع جلسات إيجابية متتالية.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.7% لتصل إلى 103.69 دولارًا للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 3.7% في الجلسة السابقة، محققة مكاسب تتجاوز 49% منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
تأتي هذه الزيادة الأخيرة وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تسعى لتمديد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يزيد من المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
في سياق متصل، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحنات إلى ومن موانئ إيران، وفقًا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال، مستندة إلى مسؤولين أمريكيين.
وفي منشور على منصة "Truth Social"، هدد ترامب إيران، مؤكدًا أن البلاد "يجب أن تصبح أكثر ذكاءً قريبًا!"، متهمًا القيادة الإيرانية بعدم القدرة على "تنظيم أمورها".
تبدو محاولات استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب متعثرة في الأيام الأخيرة.
في الوقت نفسه، يدرس المشاركون في سوق الطاقة تداعيات قرار الإمارات المفاجئ بالانسحاب من أوبك، على الرغم من أن المحللين يرون أن تأثير هذه الخطوة على السوق سيكون محدودًا نظرًا للأزمة المستمرة في الشرق الأوسط.
أفاد استراتيجيون في بنك ING الهولندي في مذكرة بحثية أن انسحاب الإمارات يمثل "ضربة كبيرة" لأوبك، وسيكون موضع ترحيب من ترامب لأنه يقلل من تأثير أوبك في سوق النفط، بينما سيكون مفيدًا أيضًا للمستوردين والمستهلكين.
ومع ذلك، أضافوا أن المحرك الأكبر لأسعار النفط في المدى القريب يبقى التطورات في الخليج العربي وتوقيت استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
