حوار شانغريلا: قضايا الدفاع والوجود الصيني في آسيا
عقدت سنغافورة، من 29 إلى 31 مايو 2026، حوار شانغريلا، الذي يُعتبر من أبرز المنتديات الحكومية الأمنية في آسيا. حيث اجتمع كبار القادة العسكريين والمسؤولين الدفاعيين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة القضايا الأمنية العالمية.
تركزت المناقشات هذا العام حول زيادة الإنفاق الدفاعي، وموقف الصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والدروس المستفادة من النزاع في أوكرانيا.
زيادة الإنفاق الدفاعي
أظهرت الدول استعدادًا متزايدًا لزيادة ميزانياتها الدفاعية. حيث تخطط دول مثل اليابان والفلبين وهولندا لزيادة مخصصاتها في هذا المجال.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسث، على ضرورة أن تنفق الدول 3.5% على الأقل من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. حتى نيوزيلندا، التي كانت تحت هذا السقف، أعلنت عن زيادة في إنفاقها الدفاعي.
الصين ترسل وفدًا منخفض المستوى مجددًا
قبل بدء القمة، أثار غياب وزير الدفاع الصيني الكثير من النقاشات. قاد الوفد الصيني الجنرال مينغ شيانغ كينغ من أكاديمية الدفاع الوطني لجيش التحرير الشعبي.
أعرب هيغسث عن أسفه لعدم وجود نظيره الصيني، مشيرًا إلى أهمية الحوار بين الدول. بينما أبدى وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، حزنه لعدم حضور وزير الدفاع الصيني، داعيًا إلى مزيد من الحوار.
تبادل الاتهامات
على الرغم من مستوى الوفد المنخفض، دافع المندوبون الصينيون عن مواقفهم بقوة. حيث انتقد مينغ زيادة الإنفاق الدفاعي الياباني، متسائلًا عن مدى ثقة الدول الآسيوية في إعادة تسليح طوكيو بعد أحداث الحرب العالمية الثانية.
من جهته، اتهم كويزومي الصين بعدم الشفافية في تعزيز قدراتها العسكرية، بينما حذر هيغسث من القلق المشروع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بشأن ذلك.
دروس من أوكرانيا
لا تزال أزمة أوكرانيا تترك أثرًا قويًا في المجتمع الدولي، حيث تراقب الدول أساليب الحرب المستخدمة في مواجهة الغزو الروسي.
أشار بافلو كليمتشين، وزير الخارجية الأوكراني السابق، إلى أن هناك اهتمامًا كبيرًا بالدروس المستفادة من النزاع، مشددًا على أهمية “الردع غير المتناظر” في استراتيجيات الدفاع العالمية.
تسعى دول مثل الفلبين للاستفادة من التكتيكات الأوكرانية في تعزيز إنفاقها الدفاعي، حيث يعمل مستشارون أوكرانيون مع القوات الهولندية لتحديد أفضل السبل لتخصيص الموارد.
