تستعد ائتلافات واسعة، بقيادة القس أل شاربون وعائلة القس مارتن لوثر كينغ الابن، للاحتفال بذكرى المسيرة التاريخية في واشنطن الشهر المقبل، من خلال تنظيم مسيرة من أجل الديمقراطية.
أعلنت شبكة العمل الوطنية التي يرأسها شاربون عن خططها لمسيرة واشنطن 2026: دفاعاً عن التصويت، والتي ستقام في 28 أغسطس، تزامناً مع مرور 63 عاماً على المسيرة الأصلية التي جرت في عام 1963.
قال مارتن لوثر كينغ الثالث في بيان له: “دفاعنا عن التصويت يعني الدفاع عن أساس ديمقراطيتنا”. مضيفاً: “بعد 63 عاماً من وقوف والدي أمام نصب لينكولن، نحن مدعوون للمسير مرة أخرى، ليس فقط في ذكرى، بل في عمل”.
من المتوقع أن تشارك العديد من المنظمات، مثل الرابطة الوطنية للنهوض بالملونين والرابطة الوطنية للمدن الحضرية ورابطة المواطنين اللاتينيين الموحدين، في هذا الحدث. كما يُتوقع أن يجذب الحدث قادة حقوق الإنسان والدين بالإضافة إلى منظمين مجتمعيين.
سيتم الإعلان عن موقع المسيرة في واشنطن وتفاصيل أخرى لاحقاً.
تعتبر المسيرة الأصلية في واشنطن من أجل الوظائف والحرية، حيث ألقى كينغ خطابه الشهير “لدي حلم”، واحدة من أعظم وأهم مظاهرات العدالة العرقية في تاريخ الولايات المتحدة. شهدت تلك الاحتجاجات السلمية تجمع حوالي 250,000 شخص من السود والبيض أمام نصب لينكولن دعماً لحقوق التصويت والحقوق المدنية.
تأتي هذه المسيرة الجديدة كجزء من رد فعل على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أضعف قانون حقوق التصويت. حيث قررت المحكمة، التي تهيمن عليها الأغلبية المحافظة، في أبريل أن الدول لا ينبغي أن تعتمد على التركيبة السكانية العرقية عند رسم الدوائر الانتخابية. وقد أدى هذا القرار إلى إلغاء دائرة انتخابية ذات أغلبية سوداء في لويزيانا وأثر على إعادة تقسيم الدوائر في دول أخرى.
يرى بعض الأمريكيين السود الذين شاركوا في حركة الحقوق المدنية أن هذا القرار يمثل نهاية لواحدة من أهم إنجازات قانون حقوق التصويت. بينما يعتبر السياسيون السود الأصغر سناً أن هذا القرار هو دافع للاستمرار في النضال من أجل التمثيل.
