إدارة ترامب تستثمر 17.5 مليار دولار لتطوير مفاعلات نووية جديدة
في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة من مراكز البيانات الضخمة، أعلنت إدارة ترامب عن استثمار 17.5 مليار دولار لتسريع تطوير عشرة مفاعلات نووية كبيرة جديدة.
قال وزير الطاقة كريس رايت إن هناك "اهتمامًا كبيرًا" بين مطوري مراكز البيانات التي ستشتري الطاقة، بالإضافة إلى شركات المرافق والطاقة. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في المفاعلات الجديدة بحلول عام 2030، لتكون جاهزة للعمل في منتصف الثلاثينيات.
أضاف رايت خلال مكالمة مع الصحفيين أن معظم محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة تم بناؤها بين عامي 1970 و1990، حيث تم إنشاء مفاعلين كبيرين فقط من الصفر في العقود الأخيرة. وقد واجه مشروع مفاعل فوجتل في ولاية جورجيا تأخيرات كبيرة وتجاوزات في التكاليف.
وأكد رايت أن تصميم المفاعل "قوي وسليم"، مشيرًا إلى أن التحديات التي واجهها مشروع فوجتل كانت نتيجة سوء التخطيط ومشكلات في سلسلة التوريد وجائحة كوفيد-19.
من المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في إنشاء سلسلة توريد كبيرة وتطوير خبرات بناء واسعة، حيث يعتزم الوزير أن تتفوق تكاليف وتوقيت هذه المفاعلات على ما تم تحقيقه في مشروع فوجتل.
وقعت سبع شركات مرافق وطاقة على رسائل نوايا تحدد مواقع المفاعلات، ومن المقرر أن تختار وزارة الطاقة خمسة مواقع، حيث سيستضيف كل موقع مفاعلين. ستستخدم التمويلات الفيدرالية لشراء مكونات نووية تحتاج إلى فترات طويلة للتوريد.
لم تكشف الوزارة عن أسماء الشركات أو الولايات المعنية، معتبرة أن الوقت لا يزال مبكرًا لذلك.
يهدف الرئيس ترامب إلى زيادة إنتاج الطاقة النووية محليًا بأربعة أضعاف خلال السنوات الـ25 المقبلة، وقد وقع أوامر تنفيذية لتسريع هذا التطوير. كما تعمل الإدارة على تعزيز تقنيات نووية جديدة مثل المفاعلات النووية الصغيرة.
في سياق متصل، أشار دان سومنر، الرئيس التنفيذي لشركة ويستنجهاوس، إلى أن الطاقة النووية الصناعية تحتاج إلى البناء على نطاق واسع لتتمكن الولايات المتحدة من الريادة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.
ومع ذلك، يعبر بعض النقاد عن مخاوفهم بشأن تكاليف بناء المزيد من المفاعلات النووية، معتبرين أنها أكثر تكلفة وأكثر خطورة من مصادر الطاقة منخفضة الكربون الأخرى.
تتوقع وزارة الطاقة أن تسرع القروض تطوير هذه المفاعلات العشرة بمقدار ثلاث سنوات وتخفض تكاليف البناء. الهدف هو بدء أعمال البناء في جميع المفاعلات بحلول عام 2030، لتبدأ في توفير الطاقة في منتصف الثلاثينيات.
ستكون الشركات والمرافق ملزمة بتقديم ما يصل إلى 5 مليارات دولار من حقوق الملكية عبر المشاريع الخمسة، حيث ستقدم وزارة الطاقة قروضًا تصل إلى 17.5 مليار دولار، أو 3.5 مليار دولار لكل مشروع، مما يعتبر "خطرًا منخفضًا جدًا على دافعي الضرائب الأمريكيين".
