أوبن إيه آي تطلق نسخة جديدة من شات جي بي تي تستهدف قطاع الخدمات المالية
في خطوة تهدف إلى تغيير المشهد المالي، أعلنت شركة أوبن إيه آي عن إطلاق نسخة جديدة من شات جي بي تي مخصصة للخدمات المالية، مصممة لتلبية احتياجات المحللين والمصرفيين الاستثماريين.
تم الكشف عن المنتج الجديد، الذي يحمل اسم "شات جي بي تي للخدمات المالية"، يوم الخميس، وهو نسخة مخصصة من منتج أوبن إيه آي المؤسسي "شات جي بي تي وورك". وقد تم تطويره بالتعاون مع شركاء تصميم مثل "مورغان ستانلي" و"إيفركور"، باستخدام النموذج المتقدم GPT-6 Astra.
تسعى أوبن إيه آي من خلال هذا المنتج إلى دخول مجال تقليدي تهيمن عليه المصارف الاستثمارية، حيث يعتمد المحللون والمساعدون على أبحاث السوق وإعداد العروض التقديمية. كما تعكس هذه الخطوة استمرار الشركة في تعزيز عروضها المؤسسية استعدادًا لطرح عام أولي متوقع.
قال نيك تورلي، نائب رئيس المنتج في أوبن إيه آي، خلال مؤتمر صحفي: "نحن نعلم شات جي بي تي كيفية البحث مثل المحلل ودعم استنتاجاته بنفس الطريقة."
على مدار العام الماضي، بذلت أوبن إيه آي جهودًا كبيرة لجذب العملاء في السوق المؤسسي التنافسي، حيث تواجه منافسة من شركات مثل "أنتروبيك" و"جوجل". وقد أعلنت "أنتروبيك" عن حل مخصص للخدمات المالية أيضًا.
في حديثها للمستثمرين، أكدت سارة فريار، رئيسة قسم المالية في أوبن إيه آي، أن إيرادات الشركة من الأعمال المؤسسية تفوقت على إيراداتها من الأعمال الاستهلاكية.
أوضح تورلي أن أوبن إيه آي تخطط لإصدار حلول مخصصة لعدة قطاعات أخرى بجانب الخدمات المالية.
في عرض حي للمنتج الجديد، أظهر تورلي كيف يمكن للمنصة تحليل هدف محتمل للاندماج والاستحواذ، واستخراج البيانات المالية من مصادر موثوقة، وإنشاء عرض تقديمي بتنسيق يتماشى مع نمط البنك.
قال تورلي: "من السهل جدًا إنشاء شرائح تبدو جيدة، لكن من الصعب إنشاء شرائح ذات معنى حقيقي."
تأثير على المصرفيين
تتميز هذه النسخة بقدرتها على الوصول إلى بيانات حقيقية من مصادر مثل LSEG وDaloopa وPitchbook، مما يوفر معلومات مثل البيانات المالية ونصوص الأرباح، بالإضافة إلى الوصول التلقائي إلى اشتراكات البيانات الحالية للمستخدمين.
تشمل الميزات الأخرى المخصصة للقطاع المالي إمكانية تتبع البيانات إلى مصادرها، بالإضافة إلى أدوات تحكم إدارية للمواد الحساسة.
على الرغم من الإقبال الكبير على النسخة الجديدة، لم يكشف تورلي عن أسماء البنوك التي ستستخدمها. وعندما سُئل عما إذا كانت هذه النسخة ستقلل الحاجة لتوظيف مصرفيين مبتدئين، اعتبر تورلي أن المنتج يعزز الكفاءة ويزيد من إنتاجية الموظف.
قال: "إذا نظرت إلى حياة المحلل أو المصرفي، فهم يعملون في أسابيع تصل إلى 100 ساعة. أعتقد أن التكنولوجيا مثل هذه ستحدث نفس التحول الذي أحدثه برنامج مايكروسوفت إكسل في الصناعة."
ومع ذلك، تثير هذه المنتج تساؤلات أساسية حول نموذج التدريب التقليدي في القطاع. إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام متعددة مثل البحث وإعداد العروض التقديمية في دقائق، سيتعين على وول ستريت إعادة التفكير في كيفية تدريب الجيل القادم من صانعي الصفقات.
في الشهر الماضي، حذر كريس تشيرشمان، شريك في "غولدمان ساكس"، من أن أتمتة المهام التي تساعد في تدريب المصرفيين المبتدئين قد تؤدي إلى "ضمور معرفي" في الجيل القادم من الماليين.
قال تشيرشمان: "لا يزال التفكير مهمًا. تحتاج إلى التفكير في المشاكل وتنظيمها في حجة، والآن نحن نفوض التفكير."
