تدهور العلاقات الأمريكية الكندية يهدد السياحة بين البلدين
تسود حالة من القلق في أوساط صناعة السياحة الأمريكية بسبب تراجع عدد الزوار الكنديين، بعد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكندا.
خلال العام الماضي، انتشرت إعلانات منظمات السياحة الأمريكية تدعو الكنديين للعودة، حيث أظهرت لوحات إعلانات ومواد دعائية حب الولايات المتحدة لكندا. لكن، يبدو أن هذه الجهود لم تؤت ثمارها كما كان مأمولًا.
تأثرت العلاقات بين الحكومتين الأمريكية والكندية بشكل حاد بعد انهيار مفاوضات التجارة الشهر الماضي، حيث فرض ترامب ضرائب استيراد تصل إلى 50% على مجموعة من المنتجات الكندية، مما دفع كندا للرد بالمثل.
وفي سياق هذه التوترات، أطلق المسؤولون السياحيون في الولايات المتحدة، بما في ذلك ولاية نيويورك، حملات ترويجية مثل "نيويورك تحب كندا" لتشجيع الزوار الكنديين على العودة. كما تم تقديم خصومات في الفنادق والمطاعم، وعُقدت اجتماعات مع ممثلي السياحة الكنديين.
تاريخيًا، كانت كندا تُعتبر المصدر الأول للزوار الدوليين إلى الولايات المتحدة، إلا أن هذا الاتجاه شهد تراجعًا ملحوظًا، حيث أفادت إحصائيات كندية بأن الكنديين قاموا بعبور الحدود بنسبة 25% أقل في العام الماضي، وأنفقوا حوالي 2.4 مليار دولار كندي أقل على السفر إلى الولايات المتحدة.
تزامن هذا التراجع مع عوامل أخرى، مثل ضعف الدولار الكندي وارتفاع أسعار تذاكر الطيران والفنادق. ومع ذلك، بدأت بعض المؤشرات الإيجابية تظهر في الأشهر الأخيرة، حيث زادت عبور الحدود بشكل طفيف خلال كأس العالم 2026.
ومع اقتراب فصل الشتاء، الذي يشهد عادةً تدفقًا كبيرًا للسياح الكنديين إلى الولايات المتحدة، يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كانت المقاطعة ستستمر.
بعض المسؤولين السياحيين، مثل جينيفر آدامز من منطقة "ديستين-فورت والتون بيتش" في فلوريدا، لا يشعرون بالقلق، مؤكدين على أهمية الترحيب بالكنديين وتقديم تجربة سياحية مميزة لهم.
بينما يفضل البعض، مثل جوش لوين من فانكوفر، تأجيل السفر إلى الولايات المتحدة حتى تتغير الظروف السياسية.
تستمر هذه التوترات في التأثير على قرارات السفر، مما يضع صناعة السياحة الأمريكية أمام تحديات كبيرة في استعادة الزوار الكنديين.
