تزايد الصراع حول تنظيم عقود الأحداث الرياضية في الولايات المتحدة
تتزايد حدة التوترات بين الولايات الأمريكية والهيئة التنظيمية للأسواق المالية، حيث أرسلت مجموعة من 44 مدعي عام ولاية رسالة إلى لجنة تداول العقود الآجلة للسلع، تؤكد فيها عدم وجود صلاحيات كافية لتنظيم عقود الأحداث الرياضية على منصات الأسواق التنبؤية.
أُرسلت الرسالة في الوقت الذي انتهت فيه فترة التعليقات العامة على القاعدة المقترحة الأولى من قبل اللجنة، التي تركز بشكل رئيسي على عروض الرياضة في الأسواق. وقد قاد هذه المجموعة المدعي العام لولاية أوهايو، آندي ويلسون، الذي أكد أن القاعدة المقترحة تتجاوز السلطات القانونية للجنة وتتناقض مع الدستور.
بينما لم يوقع مدعي عام الولايات مثل فلوريدا وجورجيا ونيوهامشير وميسوري وتكساس على الرسالة، فإن الصراع القضائي بين الولايات واللجنة قد تصاعد منذ أن شهدت أحجام التداول في الأسواق التنبؤية ارتفاعًا كبيرًا، مدفوعة بشعبية عقودها الرياضية، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026.
تدعي اللجنة أن جميع عقود الأحداث هي مبادلات، وهي مشتقات تخضع لتنظيمها، في حين ترى الولايات أن هذه العقود تشبه كثيرًا المراهنات الرياضية، التي تقع ضمن نطاق سلطتها.
في يونيو، أصدرت اللجنة مسودة أولى لقواعد تنظيم الأسواق التنبؤية، والتي تناولت بشكل كبير عقود الأحداث الرياضية المثيرة للجدل، مع توضيح العقود التي قد يتم حظرها. كما وضعت تعريفًا لـ “الألعاب” التي تُعتبر نشاطًا ترفيهيًا يخضع لقواعد معينة.
من جهة أخرى، عبرت مجموعة CME عن قلقها من تعريف اللجنة، مشيرة إلى أنه قد يتجاوز صلاحيات الولايات في تنظيم المراهنات الرياضية. وقد استخدمت اللجنة الحجة الفيدرالية للدفاع عن سلطتها في تنظيم الأسواق التنبؤية، حيث تواجه دعاوى قضائية من تسع ولايات.
بينما تواصل المنصات مثل Rothera الدفع نحو اعتماد تعريف “الألعاب” الذي يركز على النشاط نفسه، يتفق المراقبون على أن المحكمة العليا قد تكون هي الجهة النهائية التي تحدد من يحق له تنظيم عقود الأحداث الرياضية.
في الوقت الحالي، تتباين القرارات القضائية بشأن وضع الأسواق التنبؤية. فقد قام قاضٍ في ميشيغان بحظر منصة Kalshi من تقديم مراهنات رياضية، بينما أوقف قاضٍ في ولاية مينيسوتا حظرًا على الأسواق التنبؤية.
تستمر هذه القضية في جذب الانتباه، حيث تظل الآراء متباينة حول كيفية تنظيم هذه الأسواق في المستقبل.
