تأثير الحرب في إيران على أسعار النفط
في وقتٍ يركز فيه المستثمرون على الاكتتاب العام لشركة سبيس إكس، تبرز قضية أخرى تؤثر بشكل كبير على الأسواق: الحرب في إيران.
تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى إطار عمل لاتفاق سلام طويل الأمد. ورغم أن التفاصيل لا تزال بحاجة إلى مزيد من المناقشة، إلا أن الأسواق رحبت بالخبر، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط. شهد مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا غير مسبوق، حيث تجاوز 52,000 نقطة يوم الثلاثاء قبل أن يتراجع يوم الأربعاء.
حقائق مثيرة: تم استبعاد شركة إكسون موبيل من مؤشر داو في عام 2020، وإذا كانت لا تزال ضمن المؤشر، لكان داو قد تجاوز 54,000 نقطة.
شهدت أسعار النفط انخفاضًا سريعًا، حيث تراجعت بنسبة 30% منذ ذروتها في 7 أبريل، حيث بلغت حوالي 113 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، قد لا نكون قد وصلنا بعد إلى القاع.
تستيقظ الأسواق على حقيقة أن الدول الشرق أوسطية يمكنها زيادة إنتاجها بشكل أسرع مما كان متوقعًا.
العوامل الرئيسية المؤثرة على أسعار النفط
هناك أربعة عوامل رئيسية يجب مراقبتها حاليًا في سوق النفط:
-
عامل غاليفاف: محمد غاليفاف هو أحد قادة التيار المتشدد في إيران. مشاركته في توقيع الاتفاق الافتراضي تحمل وزنًا كبيرًا، حيث إذا لم يكن هو والداعمون الآخرون للمرشد الأعلى في صف الاتفاق، فإن فرص تصاعد العنف ستزداد.
-
عقود النفط المستقبلية: يجب مراقبة عقود النفط المستقبلية، وليس فقط أسعار الشهر الحالي. النظر إلى العقود في أغسطس وسبتمبر سيوفر مؤشرات إضافية حول توقعات السوق.
-
تخفيف العقوبات: أي أخبار حول تخفيف العقوبات المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين ستكون إيجابية لسوق النفط، وقد تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في الأسعار.
- معدل تحميل دول الخليج: مدى سرعة قدرة الدول مثل السعودية والإمارات والكويت على إعادة تزويد الأسواق العالمية هو عامل حاسم في تحديد أسعار النفط في المستقبل.
نظرة على الأسواق
تدرك وول ستريت أن صادرات النفط قد تعود بشكل أسرع مما يعتقد الكثيرون. وقد أشار بنك جي بي مورغان إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد ارتفعت إلى 5.1 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 2.9 مليون برميل في مايو.
في الوقت نفسه، بدأت أسعار البنزين في الانخفاض، حيث تشير التقارير إلى أن المتوسط الوطني قد ينخفض إلى أقل من 4 دولارات للجالون.
تحذيرات من تصعيد محتمل
من المهم أيضًا توخي الحذر بشأن إمكانية تصاعد العنف. فقد صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه سيستأنف الضغوط العسكرية إذا لم تعجبهم صفقة إيران.
ومع ذلك، تبقى الأسواق متفائلة في الوقت الحالي، حيث تشير التوجهات إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع مؤشرات الأسهم.
خلاصة
الأيام والأسابيع القادمة ستكون حاسمة للأمن والطاقة العالمية. يجب على المستثمرين والمراقبين أن يظلوا متيقظين لمتابعة التطورات.
