حركة البديل من أجل ألمانيا تحقق نتائج قوية في الانتخابات الإقليمية
ماجدبورغ، ألمانيا – حققت حركة البديل من أجل ألمانيا نتائج قوية في الانتخابات الإقليمية التي جرت يوم الأحد، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتمكن من تحقيق طموحها في تشكيل أول حكومة يمينية متطرفة في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
حصلت الحركة، التي يقودها المستشار غير الشعبي فريدريش ميرز، على نتائج كارثية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الشرقية. وأكد مرشح الحركة لمنصب الحاكم، أولريش سيغماند، أن "لقد كتبنا التاريخ".
إشارة الناخبين
قال سيغماند، البالغ من العمر 35 عامًا، في تصريح لقناة ARD العامة إن الناخبين أرسلوا إشارة واضحة مفادها أن "الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو"، مشيرًا إلى أن هذه النتائج تمثل "إشارة أيضًا إلى برلين". وأضاف: "كان فريدريش ميرز من أفضل الحملات الانتخابية بالنسبة لنا في هذه الحملة، وكل يوم يبقى فيه هذا الرجل في المستشارية هو يوم زائد".
طموح الأغلبية المطلقة
دخلت حركة البديل من أجل ألمانيا الانتخابات بهدف الحصول على أغلبية مطلقة في الهيئة التشريعية للولاية، مما سيمكنها من الحكم بمفردها. هذا سيتجاوز ما يسمى بـ "الجدار الناري" الذي يرفض فيه الأحزاب الرئيسية التعاون مع الحركة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك سيتحقق بعد إغلاق مراكز الاقتراع.
نتائج الانتخابات
تشير التوقعات من قنوات ARD وZDF العامة، استنادًا إلى استطلاعات الخروج والفرز المبكر، إلى أن حركة البديل من أجل ألمانيا حصلت على أكثر من 44% من الأصوات، وهو ما يزيد عن ضعف ما حققته قبل خمس سنوات في منطقة يبلغ عدد سكانها 2.1 مليون نسمة غرب برلين.
في المقابل، يُتوقع أن يحصل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يقوده ميرز على 18.5%، مما يعني فقدانه نحو نصف دعمه. بينما من المتوقع أن يحصل كل من الحزب اليساري والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر على حوالي 9% لكل منهم.
ردود الفعل السياسية
وصف أليس وايدل، القائد الوطني المشارك لحركة البديل من أجل ألمانيا، النتائج المتوقعة بأنها "استثنائية"، مؤكدًا أن الحركة حصلت على "تفويض واضح للحكم هنا".
بينما أعرب الحاكم الحالي، سفين شولتze، عن خيبة أمله، وهنأ الحركة على كونها القوة السياسية الأقوى في الولاية، مشيرًا إلى أن "حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي سيتعين عليه التعامل مع هذه النتائج".
التحديات المستقبلية
تواجه الحركة تحديات في تشكيل الحكومة، حيث أن هناك حالة سابقة فازت فيها الحركة بانتخابات ولاية لكنها لم تتمكن من الحكم، كما حدث قبل عامين في ولاية تورينغن.
تسعى حركة البديل من أجل ألمانيا إلى تنفيذ سياسات تتضمن "هجوم ترحيل" ووقف الحوافز التي تجذب المهاجرين، بالإضافة إلى السماح بالتعليم المنزلي، وهو ما لا يُسمح به حاليًا في ألمانيا.
الخاتمة
تتمتع الولايات الألمانية بسلطات واسعة، بما في ذلك الإشراف على الأمور الأمنية وإدارة النظام التعليمي. ومع ذلك، فإن تأثير ساكسونيا-أنهالت، كواحدة من الولايات الأصغر في البلاد، محدود في البرلمان الألماني حيث تسيطر على أربعة من 69 صوتًا.
