### بلانش يلغي صندوق التعويضات ويحتفظ بحماية تدقيق الضرائب لترامب
واشنطن – في خطوة مثيرة، قام تود بلانش، المرشح لمنصب المدعي العام، بإلغاء صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار كان مخصصًا لدعم حلفاء الرئيس السابق دونالد ترامب. هذه الخطوة تأتي في إطار المفاوضات مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين يحتاج دعمهم لتأكيده في منصبه.
ومع ذلك، لا تزال خطة حماية التدقيق الضريبي التي تم منحها للرئيس وأبنائه ومنظمة ترامب سارية، حيث تم تعديلها لتلبية مطالب أعضاء مجلس الشيوخ، لكنها تحتفظ بإمكانية إلغاء ملايين الدولارات من الضرائب المتأخرة على ترامب.
في وثيقة أرسلها بلانش إلى المشرعين يوم الأحد، أوضح أن حماية التدقيق الضريبي، التي تم التوصل إليها كجزء من تسوية دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية بقيمة 10 مليارات دولار، لن تحمي الرئيس من فحص الإقرارات الضريبية المستقبلية. وأكد أن الحماية تنطبق فقط بأثر رجعي على المطالبات المفتوحة وقت تسوية الدعوى.
### توافق سياسي وسط انتقادات واسعة
بالنسبة لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين عارضوا الصندوق وصفقة التدقيق، فإن هذه الضمانات كانت كافية ومن المتوقع أن تفتح الطريق أمام تأكيد بلانش كمدعي عام. ومع ذلك، فإن هذا التوافق السياسي يترك اتفاقًا غير عادي بشأن ضرائب الرئيس، مما أثار استياءً ثنائي الحزب واختبر الثقة في عدالة النظام الضريبي.
تأتي حماية ترامب من التدقيق كجزء من التسوية المثيرة للجدل التي تم التوصل إليها لحل دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب، والتي أثارت غضب المشرعين من كلا الحزبين، خاصة فيما يتعلق بصندوق التعويضات البالغ 1.8 مليار دولار.
### تساؤلات قانونية حول الحماية الضريبية
وفقًا للخطوط العريضة الأولية لصفقة التدقيق، فإن الولايات المتحدة مُنعت “إلى الأبد” من فحص أو مقاضاة أي من المدعين – ترامب وأبنائه ومنظمة ترامب – في الإقرارات الضريبية الحالية، بالإضافة إلى أفراد آخرين مرتبطين.
تظل تفاصيل المبلغ الذي يدين به ترامب للحكومة الفيدرالية غير واضحة، لكن التفاصيل الأخيرة للصفقة قد تلغي ما يزيد عن 100 مليون دولار من الضرائب المتأخرة، وفقًا لتقارير سابقة.
### انتقادات مستمرة من الخبراء القانونيين
عبر المشرعون والخبراء القانونيون عن تساؤلاتهم حول قانونية مثل هذه الحماية. وأعرب دان غرينبرغ، زميل قانوني بارز في معهد كاتو، عن قلقه من أن صفقة الحماية الضريبية هي “نتيجة لتسوية غير قانونية”.
في يوليو، حكمت القاضية الأمريكية كاثلين ويليامز بأن دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب كانت “مقدمة لغرض غير مشروع”، لكنها لم تلغِ الصفقة التي تحمي ترامب من التدقيق الضريبي.
### ردود فعل متباينة من البيت الأبيض
لم ترد أي تعليقات فورية من ممثلي البيت الأبيض أو مصلحة الضرائب أو وزارة الخزانة أو محامي ترامب الشخصيين على طلبات التعليق. بينما يشير بعض الخبراء القانونيين إلى أن اتفاقية الحماية قد تنتهك قانونًا يمنع تدخل السلطة التنفيذية في تدقيقات دافعي الضرائب.
يُذكر أن هذه القوانين وُضعت بعد فضيحة ووترغيت، حيث ناقش الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون استخدام مصلحة الضرائب ضد خصومه السياسيين.
