الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادالعلماء يأملون أن تتمكن فول الصويا ذات الجذور العميقة من مقاومة التغيرات...

العلماء يأملون أن تتمكن فول الصويا ذات الجذور العميقة من مقاومة التغيرات المناخية وتخزين المزيد من الكربون

أبحاث جديدة تهدف لتعزيز قدرة المحاصيل على مواجهة تغير المناخ

في خطوة مبتكرة، يقوم الباحث العلمي آشيش راجوركار بالانحناء في التربة لرفع كتلة كبيرة من التربة متشابكة حول نبات فول الصويا. تُظهر جذور هذا النبات نمط نمو غير تقليدي، حيث تتجه مباشرة إلى الأسفل بدلاً من الانتشار جانبياً كما هو معتاد.

يأمل الباحثون أن تساعد جذور مثل هذه المحاصيل في تحمل تأثيرات تغير المناخ، بالإضافة إلى سحب المزيد من الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه تحت الأرض. فثاني أكسيد الكربون الناتج عن احتراق الوقود الأحفوري يحبس الحرارة في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تفاقم تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية.

على مدار السنوات الماضية، استكشف العلماء طرقاً لإزالة بعض هذا الكربون من الغلاف الجوي، بما في ذلك من خلال التقاط الهواء المباشر، وتغييرات في كيمياء المحيطات، وإعادة التشجير. والآن، يقوم الباحثون في معهد سالك للدراسات البيولوجية باختبار ما إذا كانت أنظمة الجذور العميقة يمكن أن تكون أداة إضافية في هذا المجال.

❝ لا يزال يتعين على العلماء إثبات كمية الكربون الإضافي التي يمكن أن تخزنها هذه الجذور في ظروف الزراعة الحقيقية. ❞

سيتم دعم الباحثين في سالك من خلال منحة قدرها 18 مليون دولار من صندوق بيزوس للأرض، حيث سيساعدهم ذلك في اختبار صمود هذه النباتات أمام الجفاف وضغوط المناخ الأخرى، بالإضافة إلى قياس كمية الكربون التي يمكن تخزينها ومدة بقائه تحت الأرض.

يقول وولفغانغ بوش، مدير مبادرة استغلال النباتات في المعهد، إن القضية ملحة. ويضيف: "نتجه فعلياً نحو اتجاه مقلق. سيصبح من الصعب زراعة ما يكفي من الغذاء لعدد كافٍ من الناس".

على مدار السنوات الست الماضية، كشف علماء سالك عن المعلومات الجينية لمئات من أنواع المحاصيل الشائعة مثل فول الصويا والدخن من جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى إنشاء "موسوعة" لجينومات النباتات.

بعد تحديد 347 جينًا مرتبطًا بتخزين الكربون ونمو الجذور، تمكن العلماء من تعديل الحمض النووي للنباتات لإنشاء نباتات ذات جذور تتغلغل في التربة بشكل أعمق.

يأمل الباحثون أن تسمح هذه الجذور للنباتات بالوصول إلى المياه تحت الطبقة العليا من التربة أثناء فترات الجفاف، مع تخزين الكربون في أعماق الأرض حيث يكون أقل عرضة للإفراج عند حراثة المزارع.

يسعى الباحثون أيضًا لتعزيز تخزين الكربون من خلال زراعة أنظمة جذور أكبر، مما يترك المزيد من المواد النباتية الغنية بالكربون في التربة، وزيادة مادة السوبرين، وهي مادة تشبه الفلين تحتوي على الكربون وتتحلل ببطء أكثر من العديد من أنسجة النباتات الأخرى.

تتوقع الأبحاث أن تكون أنظمة الجذور الأكثر انحدارًا قادرة على تمكين المزارعين من زراعة المزيد من المحاصيل في مساحة أصغر، مما قد يزيد من العائد.

يعتقد علماء سالك أن الجذور الأطول والأكبر يمكن أن تمتص المزيد من النيتروجين ومخلفات الأسمدة، مما يساعد في تقليل الازدهار الطحلبي الذي قد يؤدي إلى بيئات منخفضة الأكسجين تضر بالحياة البحرية.

استنادًا إلى نتائج سابقة من المختبر، يقدر الباحثون في سالك أن هكتارًا واحدًا من نباتات فول الصويا ذات الجذور العميقة يمكن أن يخزن طنًا إضافيًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. تعتمد مدة بقاء هذا الكربون مخزنًا على عمق نمو الجذور والبيئة المحيطة في التربة. ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية من الحقل هذا الخريف.

في أحد مواقع البحث في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، يقوم الباحثون بزراعة نباتات فول الصويا ذات الجذور العميقة تحت مظلة يمكن فتحها وإغلاقها للتحكم في كمية الأمطار التي تتلقاها النباتات، لاختبار أدائها في ظروف الجفاف.

ومع ذلك، لا يزال هناك عدم يقين بشأن كيفية أداء هذه النباتات خارج المختبر. يأمل الباحثون أن توفر بيانات جمع المعلومات في الموقع في إلينوي، بالإضافة إلى مواقع في ميزوري وكانساس وآيوا، تقديرات دقيقة لتخزين الكربون وعائد المحاصيل.

يؤكد بوش أن معظم مربي النباتات لم يركزوا على أنظمة الجذور في الماضي، مما يعني أنه "لا نعرف حقًا ما هو التبادل الحقيقي". ويضيف: "يجب اختباره في الحقل".

يعترف بوش أن إدخال تكنولوجيا البذور الجديدة إلى حقول المزارعين يمكن أن يكون صعبًا. ويشير إلى أن وجود محصول له فوائد واضحة للمزارعين والشركات الكبرى هو مفتاح اعتماده بسرعة.

يقول: "من الواضح تاريخيًا، إذا كان لديك تكنولوجيا تهم شركة بذور كبيرة، فإنها ستنتشر بسرعة كبيرة".

لتحقيق التأثير المطلوب في تقليل الكربون، سيكون من الضروري اعتماد واسع النطاق في حقول المزارع. تشير دراسة أجريت في عام 2025 إلى أنه يمكن إزالة حوالي غيغاطن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا من الغلاف الجوي بحلول عام 2040 إذا تم اعتماد محاصيل فول الصويا والذرة والقطن والكانولا ذات الجذور العميقة في البلدان التي تُزرع فيها المحاصيل المعدلة وراثيًا.

يمكن أن يكون الاعتماد سريعًا لأن المحاصيل ذات الجذور العميقة يمكن زراعتها في حقول المزارع الحالية باستخدام البنية التحتية الزراعية والأراضي الموجودة.

ومع ذلك، يشير بوش أيضًا إلى أن تطوير المحاصيل والبذور يمكن أن يستغرق سنوات. ويقول إن الحلول الطموحة تتطلب تمويلًا سريعًا.

يختتم بوش قائلاً: "إنها سباق مع الزمن". "نحن نتسابق ضد الحد من الأضرار وتجاوز النقاط الحرجة، حيث يصبح من الصعب العودة".

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل