الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادترامب يهدد بقصف عُمان، فما الأسباب وراء ذلك؟

ترامب يهدد بقصف عُمان، فما الأسباب وراء ذلك؟

❝ تهديدات ترامب لعمان تعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث تتوسط السلطنة بين قوتين عسكريتين عظيمتين. ❞

ترامب يهدد عمان وسط تصاعد التوترات مع إيران

تعيش سلطنة عمان في قلب صراع متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه من دور عمان في المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز.

منذ بداية النزاع مع إيران، اتخذت عمان موقفًا هادئًا، حيث لعبت دور الوسيط. إلا أن موقعها الجغرافي جعلها في موقف حرج، حيث تتفاوض مع طهران حول إدارة المضيق في ظل تهديدات ترامب.

هذا الأسبوع، صرح ترامب لمراسل قناة فوكس نيوز، تراي ينغست، بأن الولايات المتحدة ستقوم بقصف عمان إذا "تدخلت في الطريق"، مستخدمًا تعبيرًا قاسيًا للتأكيد. ولم تصدر عمان أي تعليق على هذا التهديد.

يأتي تهديد ترامب في وقت يتعرض فيه لضغوط داخلية، حيث كان قد وعد بحرب سريعة ضد إيران، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى عكس ذلك. فقد استغلت إيران مضيق هرمز كوسيلة ضغط في المفاوضات، مُطالبةً بالتحكم في ما كان يُعتبر ممرًا مائيًا دوليًا.

توقفت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وانتهت فترة الستين يومًا التي بدأت بعد توقيع اتفاق مؤقت بين البلدين، دون أي إشارة على تمديدها. وقد أعلن ترامب أنه لا توجد خطط لمحادثات جديدة مع إيران.

حالياً، تقتصر المناقشات المؤكدة على تلك بين إيران وعمان بشأن الملاحة في المضيق، والتي استمرت لأسابيع. لم تُدلي عمان بتصريحات كثيرة حول هذه المفاوضات، بينما تشير التقارير إلى أن إيران تسعى لوضع اللمسات الأخيرة على بيان مشترك.

تُعتبر عمان، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 5 ملايين نسمة، واحدة من الدول الأكثر هدوءًا في الخليج، حيث لم تتعرض لهجمات مثل جيرانها. وعلى الرغم من السماح للجيش الأمريكي باستخدام منشآتها، إلا أن العلاقات الدفاعية بين البلدين تُعتبر أقل حجمًا مقارنةً مع جيرانها مثل الإمارات.

تفضل عمان الانخراط مع إيران، وقد شاركت في جهود الوساطة، إلا أن هذه الجهود الآن تُدار بشكل أكبر من قبل قطر وباكستان.

تزايد الاهتمام الدولي بعمان بعد توقيع الاتفاق المؤقت، حيث بدأت إيران في استهداف السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز.

تجري المناقشات الحالية بين إيران وعمان بهدف "تطوير آليات لضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز"، مع التركيز على احترام السيادة وحقوق الدول الساحلية.

تشير المعلومات إلى أن الاتفاق الناشئ يقضي بدخول السفن إلى الخليج عبر مسار تسيطر عليه إيران، والخروج عبر مسار تسيطر عليه عمان، مما يتطلب رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

في ختام حديثه، وصف وزير الخارجية العماني المحادثات بأنها "تجري في جو إيجابي وبناء"، بينما أدان الهجمات المتكررة على السفن العابرة.

تتجه الأنظار الآن إلى عمان، التي تجد نفسها عالقة بين قوتين عسكريتين متنافستين، بينما تستمر إمدادات النفط والغاز العالمية في مواجهة مخاطر الهجمات.

بعد التهديدات الأخيرة من ترامب، ركزت وكالة الأنباء العمانية على مواضيع أخرى مثل سوق مسقط للأوراق المالية والرياضة، مع التركيز على الاجتماعات الدبلوماسية.

لا يُعرف بعد ما إذا كانت تهديدات ترامب ستؤثر على محادثات عمان مع إيران، ولكن من الواضح أن الرئيس الأمريكي يعكس الضغوط المتزايدة التي يشعر بها إدارته مع اقتراب الانتخابات النصفية.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل