تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل: تسريح جماعي في شركات كبرى
تشهد الشركات الكبرى تحولًا جذريًا في استراتيجياتها نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا التحول قد يؤدي إلى تسريح عدد كبير من الموظفين، حيث يتم إعادة توجيه الموارد المالية نحو تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي.
أعلنت العديد من الشركات عن خطط لتقليص أعداد موظفيها، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. في تقرير مالي ربع سنوي، كشفت إحدى الشركات المالية البريطانية عن نيتها تسريح 5,000 موظف، أي حوالي 5% من قوتها العاملة، بهدف تحقيق تبسيط تنظيمي وزيادة الكفاءة من خلال التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
تعتبر المؤسسات المالية من أكثر القطاعات نشاطًا في استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت كل من DNB النرويجية وCommerzbank الألمانية عن تسريحات مماثلة تزامنًا مع استثماراتها في هذا المجال.
في سياق متصل، أعلنت سلسلة متاجر Kroger عن نيتها تسريح 3,000 موظف على مدار ثلاث سنوات، حيث تسعى لزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأوضح الرئيس التنفيذي غريغ فوران أن "التكنولوجيا تعيد تشكيل ما هو ممكن"، مشيرًا إلى ضرورة التكيف مع هذه التغيرات.
كما أعلنت شركة Meta، المالكة لموقعي فيسبوك وإنستغرام، عن تسريح حوالي 8,000 موظف، أي ما يعادل 10% من قوتها العاملة، في إطار جهودها لزيادة الإنفاق على بنية الذكاء الاصطناعي وتوظيف خبراء في هذا المجال.
وفي خطوة مماثلة، عرضت شركة Microsoft تعويضات طوعية لآلاف من موظفيها في الولايات المتحدة، حيث تخطط لتقليص قوتها العاملة بنسبة 7%. وقد استثمرت الشركة مليارات الدولارات في توسيع شبكة مراكز البيانات الخاصة بها لدعم خدمات الحوسبة السحابية.
إضافة إلى ذلك، أعلنت Standard Chartered عن خطط لتقليص أكثر من 15% من موظفيها في المكاتب الخلفية بحلول عام 2030، في إطار جهودها لتبسيط العمليات من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي.
كما تسير شركة Coinbase على نفس النهج، حيث أشار الرئيس التنفيذي براين أرمسترونغ إلى أن الذكاء الاصطناعي قد غير طريقة عمل الشركة، مما دفعها لاتخاذ إجراءات لتقليص قوتها العاملة.
وفي يناير، أعلنت منصة Pinterest عن نيتها تسريح أقل من 15% من موظفيها كجزء من إعادة هيكلة شاملة، بينما أعلنت شركة Snap عن تقليص حوالي 16% من قوتها العاملة.
تستمر الشركات في إعادة تقييم استراتيجياتها في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها سوق العمل، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي.
