اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك: قادة المال يناقشون المخاطر الاقتصادية العالمية
عقدت في بانكوك، تايلاند، اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي السنوية، حيث اجتمع قادة المالية في العالم لمناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. وقد تصدرت قضايا الديون والذكاء الاصطناعي وعدم التوازن التجاري قائمة المخاطر المطروحة، بينما تراجع اهتمامهم بالصين كمصدر رئيسي للقلق.
1. مراقبة الأزمة المالية
تُعتبر اجتماعات بانكوك الأولى من نوعها في آسيا منذ عام 2018، عندما عُقدت في بالي، إندونيسيا. وكانت تايلاند قد استضافت هذه الاجتماعات آخر مرة في عام 1991، قبل ست سنوات من أزمة المال الآسيوية التي نتجت عن فك ارتباط البات بالدولار الأمريكي.
وفي عام 2026، حذر كيفن غالاغر، مدير مركز سياسة التنمية العالمية في جامعة بوسطن، من أن أي شيء من عدم التوازن العالمي إلى طفرة الذكاء الاصطناعي أو تراكم الديون الضخمة في “الشمال العالمي” قد يؤدي إلى الأزمة المالية التالية. وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي متفائل بشأن الاقتصادات التي يمكن أن تستفيد من سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي، مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين، لكنه حذر من أن هذا التوسع قد يؤدي إلى اتساع الفجوات بين الاقتصادات.
2. أوكرانيا تعود إلى بؤرة الاهتمام
عادت قضية أوكرانيا إلى الواجهة خلال الاجتماعات، حيث تصاعدت التوترات مع حضور المسؤولين الروس في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين. وأعرب وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف عن موقفه، بينما انتقد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل وجود الوفد الروسي، مؤكداً أنه لن يتقبل عودة روسيا كعضو طبيعي في المجموعة.
وفي سياق متصل، أعلنت مجموعة السبع عن تخصيص 260 مليون يورو (300 مليون دولار) لأوكرانيا لإصلاح البنية التحتية لمحطة تشيرنوبيل النووية، مع توقعات بزيادة المبلغ إلى 500 مليون يورو في مؤتمر المانحين في باريس الشهر المقبل.
3. تراجع دور الصين
خلال الاجتماعات، لم يكن للصين نفس الحضور الذي شهدته في عام 2018، حيث انحسر الحديث عنها بشكل ملحوظ. وأشار تيم آدامز، رئيس معهد التمويل الدولي، إلى أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وصلت إلى حالة من الاستقرار، مما أدى إلى تقليص المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بالصين.
ورغم أن المستثمرين لا يزالون مترددين في استثمار الأموال بشكل مباشر في الصين، إلا أنهم أبدوا اهتمامًا كبيرًا بطرح الأسهم العامة للتكنولوجيا الصينية. وأكد آدامز أن الوضع الحالي يعكس تقييمًا طبيعيًا، حيث تُعتبر الصين الآن واحدة من المخاطر العديدة بدلاً من كونها حالة خاصة.
