العجز المالي الأمريكي يتجاوز تريليوني دولار في عام 2026
تجاوز العجز المالي للولايات المتحدة في السنة المالية 2026 حاجز التريليوني دولار، مما يعكس الضغوط المالية المتزايدة التي تواجهها البلاد. وفقًا لتقرير وزارة الخزانة، بلغ العجز 1.992 تريليون دولار، بزيادة قدرها 12% عن العجز الذي سجل في السنة المالية السابقة والذي بلغ 1.775 تريليون دولار.
تشير البيانات إلى أن السنة المالية 2026 شهدت أرقامًا قياسية في كل من الإيرادات والنفقات. وقد سجلت الولايات المتحدة العجز المالي للسنة الخامسة والعشرين على التوالي، حيث كان آخر فائض مسجل في عام 2001.
تظهر الأرقام الجديدة كيف أن تزايد الدين العام يؤثر سلبًا على الصحة المالية العامة للبلاد. وقد ساهم هذا الدين المتزايد في زيادة القلق بين المتداولين في السندات، مما أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأعلى مستوياتها منذ 24 عامًا.
مصادر الدين الأمريكي
تعتبر الضمان الاجتماعي أكبر عنصر في الإنفاق الحكومي، حيث بلغت تكلفته نحو 1.7 تريليون دولار خلال السنة المالية، بزيادة طفيفة عن 1.6 تريليون دولار في عام 2025. بينما جاء برنامج ميديكير كأكبر مساهم ثانٍ، حيث كلف حوالي 1.1 تريليون دولار.
كما تجاوزت الفوائد الصافية – وهي الفرق بين الفوائد المدفوعة والفوائد المستلمة – تريليون دولار أيضًا. في السنة المالية 2025، بلغت الفوائد الصافية 970 مليار دولار.
ساهمت ضرائب الدخل الفردية في تقليل العجز الإجمالي من خلال تحقيق إيرادات تجاوزت 2.8 تريليون دولار، بزيادة حوالي 7% عن العام السابق. بينما حققت ضرائب الشركات 381 مليار دولار، وهو انخفاض بنحو 70 مليار دولار مقارنة بالسنة السابقة نتيجة تخفيضات الضرائب التي تم تضمينها في قانون “One Big Beautiful Bill” الذي أقره الكونغرس العام الماضي.
في السنة المالية 2026، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 1.3 تريليون دولار كفوائد على الدين العام، الذي تجاوز إجماليه 40 تريليون دولار في وقت سابق من هذا العام، وقد تضاعف أكثر من مرتين خلال العقد الماضي.
أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن “تنمو للخروج من” هذا الدين المتزايد. وأكد أن النمو العالمي هو السبيل للتعامل مع هذا الدين المتزايد.
كما اقترح الرئيس دونالد ترامب خططًا لفرض تعريفات جمركية واسعة كوسيلة لزيادة الإيرادات وتقليص الدين الحكومي. ورغم حكم المحكمة العليا الذي اعتبر العديد من تلك التعريفات غير دستورية، استمرت الإدارة في تنفيذ استراتيجيتها لزيادة الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين.
سجلت وزارة الخزانة ارتفاعًا قياسيًا في الرسوم الجمركية خلال السنة المالية 2026، ولكن الإيرادات الإجمالية من الجمارك تأثرت بسبب المبالغ المستردة المطلوبة بعد حكم المحكمة العليا، مما أدى إلى إعادة مليارات الدولارات إلى التجار.
كما أفادت وزارة الخزانة بأن العجز الشهري لشهر سبتمبر بلغ 27 مليار دولار، في تراجع عن العام السابق الذي شهد فائضًا قدره 198 مليار دولار.
