وفاة عبد ربه منصور هادي: نهاية حقبة من الصراع السياسي في اليمن
عدن، اليمن – توفي عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني المعترف به دوليًا، يوم الخميس في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، بعد ثماني سنوات من قيادة حكومة منفى في ظل الحرب الأهلية والجوع الذي عصف بالبلاد.
أفادت القناة اليمنية الحكومية أن هادي توفي في منزله، دون تقديم تفاصيل إضافية. وقد عبر رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن إيمانه بحق الشعب اليمني في "دولة عادلة، وحرية، وكرامة إنسانية".
أعلنت الحكومة اليمنية عن ثلاثة أيام من الحداد، حيث ستُرفع الأعلام على نصف السارية. تولى هادي الرئاسة في عام 2012 بعد استقالة علي عبد الله صالح خلال انتفاضات الربيع العربي، وكان مدعومًا من الولايات المتحدة ودول الخليج.
على الرغم من محاولاته تنفيذ إصلاحات شاملة، واجه هادي تحديات كبيرة، بما في ذلك تصاعد حدة التوترات السياسية والاقتصادية. في عام 2014، اجتاحت قوات الحوثيين العاصمة صنعاء، مما أدى إلى استقالته وهروبه إلى عدن.
في عام 2015، تدخلت قوات التحالف بقيادة السعودية لاستعادة حكومته، إلا أن السلطة الفعلية كانت تحت تأثير السعودية والإمارات. ومع تفاقم الانقسامات داخل التحالف، فقدت حكومة هادي المزيد من سلطتها.
قضى هادي سنواته الأخيرة بعيدًا عن الأنظار في الرياض، حيث نقل السلطة إلى العليمي في أبريل 2022 بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة.
وُلد هادي في 1 سبتمبر 1945 في محافظة أبين اليمنية، وكان جزءًا من قبيلة الفاضل. بدأ مسيرته العسكرية في الأكاديمية العسكرية في ساندهيرست بالمملكة المتحدة، وارتقى في الرتب حتى أصبح نائبًا للرئيس بعد توحيد اليمن في عام 1990.
يُذكر أن هادي ترك وراءه زوجته هالة وستة أطفال، ولم تُعرف بعد ترتيبات الجنازة.
