الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يثير الجدل مجددًا بتصريحاته القوية ضد قرار الفيفا بشأن بالوغون، مما يعكس التوتر المتزايد بين الهيئتين.
تجدد الصراع بين يويفا والفيفا حول قرارات كرة القدم العالمية
في بيان صدر يوم الثلاثاء، أعرب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن معارضته الشديدة لقرار الفيفا، معتبرًا أن الهيئة العالمية “تجاوزت خطًا أحمر” واصفًا القرار بأنه “غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر”.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتصادم فيها يويفا مع الفيفا. ففي مايو 2025، قاد رئيس يويفا ألكسندر تشيفرين مجموعة من المندوبين الأوروبيين في مغادرة قاعة المؤتمر الفيفا خلال استراحة.
تجدر الإشارة إلى أن إنفانتينو كان في جولة دبلوماسية في الشرق الأوسط برفقة ترامب، وقد تأخر عن المؤتمر لمدة ساعتين وسبع عشرة دقيقة.
كما سعى يويفا لتسجيل نقاط سياسية خلال كأس العالم، حيث أعلن فور عودة أرتان إلى بلاده في الصومال عن دعوة لتحكيم كأس السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا في 12 أغسطس.
طوال هذا العام، كان يويفا حريصًا على تسليط الضوء على أسعار تذاكر يورو 2028 مقارنة بكأس العالم، مشيرًا إلى أنه لن يتم إدخال فترات استراحة للترطيب أو بطاقات حمراء للاعبين الذين يغلقون أفواههم.
على الرغم من أن إنفانتينو جاء من يويفا وكان يقدم قرعات دوري الأبطال لسنوات، إلا أن هناك توترًا واضحًا بين الطرفين.
ومع ذلك، فإن شعبية إنفانتينو بين العديد من الاتحادات حول العالم لا تزال قوية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تطوير الفيفا للعبة.
برنامج Fifa Forward قدّم تمويلًا لمشاريع كرة القدم حول العالم، وفتح الفرص من خلال توسيع كأس العالم.
الآن، تتأهل ستة عشر دولة إضافية، معظمها من اتحادات ذات عمق أقل، بينما حصلت أوروبا على ثلاثة من الأماكن الإضافية فقط.
أظهرت هذه البطولة أن آسيا والكونكاكاف بحاجة إلى الكثير من العمل لتكونا تنافسيتين.
ومع ذلك، قدّم إنفانتينو الأمل للدول التي لم تتمكن من اللعب في كأس العالم من قبل، مثل كاب فيردي وكوراساو والأردن وأوزبكستان.
على الرغم من جميع الانتقادات المتعلقة بنظام الـ48 فريقًا، إلا أنه منح كاب فيردي الفرصة لتحقيق حلمها.
وسيسمح ذلك للدول الأقل تقليدية في كرة القدم بتطوير لعبتها وتقويتها، وهو ما يعتبر إيجابيًا لكرة القدم عالميًا.
لكن السؤال يبقى: كيف يتم تمويل هذه المشاريع؟
تُمول البطولات الكبرى مثل كأس العالم وأسعار التذاكر المرتفعة هذه المشاريع، ومن المتوقع أن تحقق الفيفا هذا العام إيرادات تصل إلى 9 مليارات دولار.
بينما قد يعارض يويفا العديد من سياسات الفيفا وإنفانتينو، إلا أن كرة القدم الأوروبية تُعتبر الأغنى، حيث يمكنها تمويل نفسها بشكل كبير.
في المقابل، تعتمد بقية اللعبة على إنفانتينو والأموال التي تُولدها الفيفا.
يوجد 211 دولة ضمن الفيفا، وكل منها تملك صوتًا في الانتخابات الرئاسية، حيث تحتاج 106 أصوات للفوز.
لننظر إلى الأرقام.
في أبريل، أعلنت كونميبول – الاتحاد الجنوب أمريكي – أن دوله العشر ستدعم إنفانتينو.
بعد ثلاثة أسابيع، أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعم جميع جمعياته الـ54.
وبعد ذلك بفترة قصيرة، تبع ذلك الـ47 دولة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
لدى إنفانتينو الآن 111 صوتًا، مما يجعله في موقع قوي لا يمكن هزيمته.
حتى لو اعتقد يويفا أنه يمكنه تقديم مرشح قادر على المنافسة، فإن السباق قد حُسم بالفعل.
تم إعادة انتخاب إنفانتينو دون منافسة في 2019 و2023، وسيحتاج الأمر إلى شيء استثنائي حقًا ليقف أحد ضده في 2027.
