ارتفاع أسعار الوقود: تأثيرات متباينة على الأسر ذات الدخل المنخفض والعالي
تتواصل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على الأسر الأمريكية، حيث أظهرت دراسة حديثة صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن الأسر ذات الدخل المنخفض تتكيف مع هذه الزيادة بطريقة مختلفة تمامًا عن نظيراتها ذات الدخل المرتفع.
وفقًا للدراسة، فإن الأسر التي تتقاضى أقل من 40,000 دولار سنويًا زادت إنفاقها على الوقود بنسبة 12% فقط، مع تقليص استهلاكها بنسبة 7%. في المقابل، رفعت الأسر ذات الدخل المرتفع، والتي تتجاوز دخلها 125,000 دولار سنويًا، إنفاقها بنسبة 19%، مع تقليص استهلاكها الفعلي للوقود بنسبة 1% فقط.
تشير النتائج إلى وجود نمط استهلاكي على شكل حرف "K"، حيث استفادت الأسر الغنية من الزيادة في قيمة الأصول مثل الأسهم والعقارات، بينما عانت الأسر ذات الدخل المنخفض من تبعات التضخم وارتفاع الأسعار.
منذ مارس 2020، ارتفعت أسعار المستهلكين بنحو 28%، بينما زادت الأجور بنسبة 30% فقط، مما يعني أن القوة الشرائية لم تتغير كثيرًا. وقد أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن التضخم الحالي يؤثر بشكل أكبر على الفئات الأقل قدرة على تحمل الأسعار المرتفعة.
كما أظهرت الدراسة أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 56% في الاقتصاد بعد الجائحة، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا كبيرًا بعد بداية الحرب في إيران، حيث وصلت إلى 4.30 دولارات للجالون.
أخيرًا، أظهرت الدراسة أن إنفاق الأسر على الوقود زاد بشكل عام بنسبة 15% في مارس، مما يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
