ارتفاع أسعار النفط يعزز من مكانة شل في السوق
في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تعاني منها الأسواق العالمية، تبرز شركة شل كأحد الرابحين الرئيسيين من ارتفاع أسعار النفط، مما يجعلها محط أنظار المستثمرين.
على الرغم من الحصار المزدوج الذي تفرضه كل من إيران والولايات المتحدة على مضيق هرمز، وهو ما يُعتبر من أكبر الاضطرابات في إمدادات الطاقة في التاريخ الحديث، إلا أن نموذج شل المتكامل وذراعها التجارية الضخمة تؤهلها لتحقيق النجاح في هذه الظروف. حتى في حال نجاح المفاوضات في خفض التوترات، فإن الازدحام اللوجستي سيستغرق عدة أشهر للتخلص منه، مما سيبقي أسعار الطاقة مدعومة بشكل هيكلي.
التحليل: خيارات البيع المدعومة بالنقد
- الإجراء: بيع خيارات البيع لشهر يونيو بسعر 85 دولارًا
- الائتمان المستلم: حوالي 1.75 دولار (حوالي 2% من سعر التنفيذ)
- احتمالية الربح: أكثر من 70%
- عائد الثبات: يزيد قليلاً عن 17% سنويًا
- درجة الصعوبة: متوسطة
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز منذ أواخر فبراير إلى تقليص ملايين البراميل من الإمدادات العالمية اليومية. ورغم الجهود الدبلوماسية، لا تزال تكاليف التأمين على الشحنات مرتفعة. هذا الوضع، المعروف بـ "الأسعار المرتفعة لفترة طويلة"، يعزز هوامش شل في قطاعي الغاز والنفط.
حتى في حال حدوث تحول نحو السلام، لن تعود المخزونات العالمية إلى مستواها السابق على الفور، مما يوفر دعماً قوياً لسعر سهم الشركة.
عوائد قوية وتوقعات إيجابية
أنهت شل مؤخرًا برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة 3.5 مليار دولار في الأول من مايو. ومع التدفق النقدي الحر الكبير الناتج عن الأسعار العالية، من المتوقع على نطاق واسع أن تعلن الإدارة عن شريحة جديدة من إعادة الشراء خلال مكالمة الأرباح القادمة. ومع عائد توزيعات أرباح يبلغ حوالي 3.2%، فإن القصة الإجمالية لعائد رأس المال تُعتبر من بين الأقوى في هذا القطاع.
تُعلن شل عن أرباحها يوم الخميس، 7 مايو. ورغم أن أحداث الأرباح غالبًا ما تؤدي إلى تقلبات في السوق، إلا أن شل تاريخيًا كانت تُعتبر سهمًا موثوقًا. في المتوسط، يتحرك سعر السهم بنسبة 2.7% فقط في اليوم التالي للإعلان عن الأرباح. من خلال بيع خيارات البيع بسعر 85، نضع أنفسنا في موقع جيد تحت مستويات التداول الحالية، مما يمنحنا "هامش أمان" كبير حتى في حال رد فعل السوق السلبي على الأرقام.
مع نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية التي تبلغ حوالي 8.7x، فإن شل ليست مُسعّرة بشكل يتناسب مع واقع توليدها النقدي الحالي. من خلال بيع خيارات البيع لشهر يونيو، نراهن بشكل أساسي على أن عمليات إعادة الشراء الضخمة والعجز العالمي في الطاقة ستمنع حدوث تراجع كبير، مما يسمح لنا بجني عائد قدره 1.75 دولار لعائد سنوي مرتفع الاحتمالية.
