### عودة بيل آكمان للاستثمار في نتفليكس: انتعاش ملحوظ في الأسهم
عاد رجل الأعمال الأمريكي بيل آكمان للاستثمار في شركة نتفليكس، بعد أن خرج منها بشكل مفاجئ قبل أربع سنوات، إثر تراجع حاد في أسعار أسهمها. وكشفت شركة آكمان، “بيرشينغ سكوير كابيتال مانجمنت”، عن موقف جديد في نتفليكس في تقريرها نصف السنوي، مشيرة إلى أن المنصة الرائدة في مجال البث قد خرجت من معركة مكلفة مع المنافسين، محققة مركزاً سوقياً قوياً وهوامش ربح أعلى.
وقالت “بيرشينغ سكوير” في تقريرها: “قمنا بشراء حصة في نتفليكس، وهي شركة كنا نمتلكها لفترة قصيرة في عام 2022، وقد تابعناها عن كثب منذ ذلك الحين.” عقب هذا الإعلان، شهدت أسهم نتفليكس قفزة بنسبة تقارب 4% يوم الخميس.
تعتبر هذه الخطوة عودة بارزة لآكمان، الذي كان قد استثمر بشكل كبير في نتفليكس في أوائل عام 2022، لكنه باع جميع حصصه بعد ثلاثة أشهر فقط، عقب إعلان الشركة عن أول تراجع في عدد المشتركين خلال أكثر من عقد. وتعرضت أسهم نتفليكس للهبوط بعد هذا الخبر، حيث أشار آكمان في ذلك الوقت إلى أن التغييرات في نموذج عمل الشركة جعلت من الصعب التنبؤ بمستقبلها بدقة.
الآن، أكدت “بيرشينغ” أن نتفليكس قد “فازت فعلياً في حروب البث”، مشيرة إلى أن لديها أكثر من 325 مليون مشترك، وهو ما يقارب ضعف قاعدة مشتركين ديزني+ وHBO Max مجتمعتين. وأوضحت أن هذا الحجم الكبير يتيح لنتفليكس إنفاق مبالغ كبيرة على المحتوى، مع توزيع تلك التكاليف على جمهور أكبر بكثير من منافسيها.
تأتي عودة آكمان بعد إعادة تقييم كبيرة، حيث انخفضت أسهم نتفليكس بنحو 50% من ذروتها في يونيو 2025، مما قلل من تقييم السهم إلى حوالي 21 مرة من الأرباح المستقبلية، بعد أن كانت أكثر من 40 مرة، وفقاً لتقرير “بيرشينغ”.
تستند الرؤية الإيجابية إلى مزيج من النمو، وتوسع هوامش الربح، وعمليات إعادة شراء الأسهم بشكل مكثف. وتتوقع “بيرشينغ” أن تنمو إيرادات نتفليكس بمعدل مزدوج الرقم، بينما تزداد تكاليف المحتوى بشكل أبطأ، مما يساعد الأرباح على النمو بنحو 20% سنوياً. وأكدت “بيرشينغ” أن التقييم الحالي للشركة يمثل خصماً كبيراً لشركة تتمتع بمثل هذا النمو القوي ومركز السوق المهيمن.
