تعاون جديد بين أوديمار بيغيه وسواتش: هل يهدد قيمة العلامة التجارية؟
أعلنت علامة الساعات الفاخرة أوديمار بيغيه عن تعاونها مع سواتش الشهر الماضي، مما أثار قلق بعض جامعي الساعات. حيث عبر مغني الراب دي دي جي عن استعداده لبيع ساعته التي تقدر قيمتها بـ180,000 دولار إذا ما زاد حجم التعاون وأثر سلباً على سمعة العلامة التجارية.
أعضاء مجتمع الساعات المتخصص حذروا من أن إحدى العلامات الثلاث المقدسة في عالم الساعات، المعروفة بابتكاراتها وتصاميمها الفريدة، قد تتحول إلى منتج بلاستيكي. ومع ذلك، وبعد بضعة أسابيع من إطلاق مجموعة رويال بوب، ظلت أسعار أوديمار بيغيه مستقرة في السوق الثانوية، مما يخالف التوقعات بانهيار قيمة العلامة التجارية.
قال حمزة مسعود، رئيس الشراكات في واتش تشارتس، التي تتابع قيم الساعات، “لم يكن هناك تأثير ملحوظ على أسعار أوديمار بيغيه نتيجة الإطلاق”. وأكد أن مجموعة رويال بوب، التي تضم ساعات ملونة، هي جزء من استراتيجية الشركة لجذب الجيل القادم من الجامعين.
تُعتبر ساعات رويال أوك من أوديمار بيغيه من الساعات الفاخرة التي تتجاوز أسعارها 50,000 دولار، ولها قائمة انتظار تمتد لسنوات. في المقابل، تجعل مجموعة رويال بوب العلامة التجارية أكثر وصولاً للشباب والنساء.
وأضاف مسعود: “الجميع يدرك أن هذا التعاون لا يؤثر بشكل حقيقي على قيمة أوديمار بيغيه. المنتج لا يخفف من تجربة جامع ساعات رويال أوك، لأنه ليس مصمماً ليكون ساعة يد”.
### مبيعات الساعات المستعملة
بعد فقاعة المضاربة في سوق الساعات الفاخرة خلال الجائحة، شهد السوق انخفاضاً حاداً في عام 2022، ويبدأ الآن في الاستقرار. وفقاً لمؤشر أوديمار بيغيه من واتش تشارتس، الذي يشمل أفضل 30 نموذجاً من العلامة، انخفضت الأسعار بحوالي 40% عن ذروتها في 2022.
في الربع الأول، ارتفعت أسعار أوديمار بيغيه الثانوية بنسبة 2%، مقارنة بزيادة 1.7% لعلامة رولكس و3% لعلامة باتيك فيليب. كما أن مخزون أوديمار بيغيه يتقدم في العمر مقارنة بنظرائه، مما يشير إلى وجود عدم تطابق أكبر بين العرض والطلب.
قال مسعود: “حتى الآن، لم تشهد أوديمار بيغيه نفس مستوى التعافي في السوق مثل العلامتين الأخريين من الثلاثي الكبير”. ومع ذلك، أضاف أن رويال بوب أعطى أوديمار بيغيه شيئًا نادرًا: صدى ثقافي على وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار الرقمية.
تستثمر الشركة، التي تنتج حوالي 50,000 ساعة سنويًا، في استراتيجيات طويلة الأمد بدلاً من التركيز على نتائج قصيرة الأجل. وأوضح مسعود: “الرهان الذي يقومون به هو أن قلق الجامعين قد يمثل فقداناً للمصداقية، لكنهم في المقابل يشترون مصداقية ثقافية أمام جمهور أوسع”.
