أعمال العنف بعد الانتخابات في تنزانيا: 518 قتيلاً وتداعيات خطيرة
دار السلام، تنزانيا – كشفت لجنة تحقيق رسمية أن أعمال العنف التي شهدتها تنزانيا بعد الانتخابات في العام الماضي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 518 شخصاً. جاء ذلك في تقرير صدر يوم الخميس، وسط انقطاع للإنترنت في البلاد خلال تلك الفترة.
تسبب العنف في إصابة الآلاف، حيث تعرض أكثر من 800 شخص لإصابات بطلقات نارية. وأشار رئيس اللجنة، محمد شاند أويثمان، إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أعلى، حيث دفن بعض الأسر أحبائهم دون نقلهم إلى المشرحة.
وقعت أحداث العنف في 29 أكتوبر، عندما نزل الشباب إلى الشوارع متهمين الحكومة بقمع المعارضة. جاء ذلك في وقت كان فيه زعيم الحزب المعارض الرئيسي محتجزاً بتهمة الخيانة، بينما تم منع مرشح الحزب الثاني من الترشح.
تم قطع الإنترنت في البلاد لعدة أيام، وهو إجراء اعتذرت عنه لاحقاً الرئيسة سامية سولوهو حسن أمام المجتمع الدبلوماسي، ووعدت بعدم تكراره.
تسعى حسن للحصول على فترة ولاية ثانية بعد أن تولت المنصب عقب وفاة سلفها، جون ماغوفولي. وقد حصلت على 97% من الأصوات، إلا أن بعض المراقبين الدوليين اعتبروا الانتخابات غير حرة ونزيهة.
أوصى أويثمان بإجراء تحقيق إضافي حول استخدام الأسلحة النارية، حيث أفاد بعض الشهود بأن أحبائهم تعرضوا لإطلاق النار أثناء جلوسهم في منازلهم.
منذ وقوع العنف، لا يزال 245 شخصاً في عداد المفقودين، وأبلغت 39 أسرة عن رؤية جثث أحبائهم في المشرحة قبل أن تختفي لاحقاً.
استبعدت اللجنة وجود مقابر جماعية كما زعمت منظمات حقوق الإنسان. وأكدت اللجنة أن الاحتجاجات لم تكن سلمية، بل كانت "أعمال عنف" بسبب انتهاك القوانين التي تتطلب إشعاراً للشرطة قبل 48 ساعة، مما حرم بعض المواطنين من حقهم في التصويت.
قال أويثمان إن الاحتجاجات كانت مخططة ومنسقة من قبل أشخاص تم تجنيدهم وتدريبهم، وأن العنف وقع في مواقع متعددة في وقت واحد لخلق الفوضى.
