أسعار الوقود في الولايات المتحدة تصل إلى مستويات قياسية مع اقتراب عطلة عيد العمال
تواجه العائلات الأمريكية تحديات كبيرة مع ارتفاع أسعار الوقود، حيث سجلت أسعار البنزين مستويات لم يسبق لها مثيل مع اقتراب عطلة عيد العمال.
بلغ متوسط سعر البنزين العادي 4.14 دولار للجالون، بزيادة تقارب الدولار مقارنة بالعام الماضي، متجاوزًا الرقم القياسي لعطلة عيد العمال لعام 2012 الذي كان 3.82 دولار. وفقًا لنادي السيارات الأمريكي (AAA)، فإن هذه الزيادة تعكس الوضع الاقتصادي المتقلب.
نيكول كولينز، التي كانت تخطط للسفر من فيلادلفيا إلى ساوث كارولينا لزيارة الأصدقاء، أكدت أن عائلتها قضت معظم الصيف بالقرب من المنزل، حيث أصبحت تكاليف القيادة مرتفعة للغاية.
وقالت كولينز خارج محطة وقود في ولاية ديلاوير، حيث بلغ سعر البنزين العادي 4.199 دولار للجالون: "الأسعار مرتفعة جدًا الآن. الأمر لا يساعد أيضًا أننا لدينا طفل، لذا علينا دفع تكاليف إضافية."
ارتفعت الأسعار بشكل حاد بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير، ولم تستقر منذ ذلك الحين. كما أن حركة النفط الخام عبر مضيق هرمز الحيوي انخفضت بشكل كبير، حيث ترفض إيران إعادة فتح الممر المائي.
أشار توم سينغ، أستاذ التمويل الطاقي في جامعة تكساس كريستيان، إلى أن "كل شيء يشير إلى حرب إيران ومضيق هرمز."
من جانبه، قدم وزير الطاقة كريس رايت معلومات محدودة حول متى يمكن للسائقين أن يتوقعوا انخفاض الأسعار، معترفًا بأن الأسعار الآن أعلى مما كانت عليه في عيد العمال عام 2025.
قال رايت: "نعم، الأسعار أعلى اليوم، لكننا نبذل كل ما في وسعنا لخفضها."
على الرغم من أن متوسط الأسعار لا يزال أقل من الرقم القياسي الذي بلغ 5.02 دولار للجالون في يونيو 2022، إلا أن أسعار الديزل تشهد وضعًا مختلفًا، حيث سجلت متوسطًا وطنيًا بلغ 5.85 دولار للجالون، وهو رقم قياسي أيضًا.
تستخدم الشاحنات وأنظمة توصيل البضائع كميات كبيرة من الديزل، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل التي تُمرر إلى المستهلكين في المتاجر أو عبر خدمات توصيل الطرود.
قالت كولينز: "لا يبدو أن هناك نهاية لهذا الوضع."
عادةً ما تنخفض أسعار الوقود مع انتهاء موسم القيادة الصيفي وتحول المصافي إلى إنتاج مزيج شتوي أرخص. ومع ذلك، أشار سينغ إلى وجود عوامل أخرى هذا العام تجعل الأسعار المستقبلية غير متوقعة.
تعمل المصافي الأمريكية بكامل طاقتها، مما يزيد من احتمال ارتفاع الأسعار في حال حدوث أي مشاكل أو كوارث طبيعية.
كما أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية تؤثر على إمدادات الديزل، في حين أن المصافي الصينية تشهد أيضًا انخفاضًا في الإنتاج.
قال ماثيو ميتزجار، أستاذ الاقتصاد في جامعة نورث كارولينا تشارلوت: "هناك ببساطة كميات أقل من البنزين تخرج من تلك المصافي."
في سياق متصل، أشار رايت إلى أن إدارة ترامب كانت تتخذ خطوات لزيادة الإنتاج، وأن الأسواق تتوقع انخفاض الأسعار في الأشهر المقبلة.
وأكد أن "أسعار العقود المستقبلية تشير إلى أن الأسعار ستنخفض بشكل ملحوظ."
ومع ذلك، فإن العوامل الجغرافية السياسية تجعل من الصعب على السائقين التأثير على أسعار الوقود.
يمكن أن تساعد التطبيقات الخاصة بالأسعار في توفير بعض المال، خاصةً في الرحلات الطويلة حيث يمكن أن تكون الأسعار على الطرق السريعة أعلى بـ 10 إلى 15 سنتًا للجالون مقارنة بالمحطات التي تبعد قليلاً عن الطريق.
