الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادظهور تمويل ائتمانات الكربون كأكبر رهان لأفريقيا في توسيع استخدام الطهي النظيف

ظهور تمويل ائتمانات الكربون كأكبر رهان لأفريقيا في توسيع استخدام الطهي النظيف

تحول الطاقة النظيفة في كينيا: كيف غيّر التمويل الكربوني حياة الأسر

في تحول ملحوظ، بدأت الأسر في كينيا تعتمد على تقنيات الطهي النظيفة، مما ساهم في تقليل التكاليف وتحسين ظروف المعيشة.

تستعد ماري كافوثا، ربة منزل من نيروبي، كل صباح لإعداد الفطور لطفليها باستخدام موقد كهربائي. قبل عامين، كانت تعتمد على موقد الفحم الذي كان يملأ مطبخها بالدخان ويكلفها حوالي 1.15 دولار يوميًا. اليوم، تقول كافوثا إنها تستطيع طهي عدة وجبات مقابل 80 سنتًا فقط من بطاقات الكهرباء.

❝ يعتمد ما يقرب من مليار أفريقي على الفحم أو الخشب للطهي، مما يتسبب في حوالي 850,000 حالة وفاة سنويًا بسبب تلوث الهواء. ❞

بالرغم من أن كافوثا لم تقم بهذا التحول بدافع القلق المناخي، إلا أن الموقد الكهربائي أصبح متاحًا بفضل التمويل الكربوني، الذي يتيح لشركات الطهي النظيفة جمع رأس المال من خلال الإيرادات المستقبلية الناتجة عن تقليل الانبعاثات.

تراهن شركات الطهي النظيفة على أن التمويل الكربوني، الذي تعرض لانتقادات بسبب مصداقية بعض المشاريع، يمكن أن يصبح الأداة الأهم في أفريقيا لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة وتقليل الضغط على الغابات.

في يونيو، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن أفريقيا حصلت على 900 مليون دولار من الالتزامات المالية الجديدة تجاه تقنيات الطهي النظيفة.

أكثر من 30 حكومة في دول تمثل حوالي 80% من الأفارقة الذين لا يزالون يفتقرون إلى وسائل الطهي النظيفة، قدمت 121 سياسة جديدة للطهي النظيف منذ قمة باريس للمناخ في عام 2015.

قالت رئيسة تنزانيا، سامية سولوهو، إن الطهي النظيف ليس ترفًا، بل ضرورة يومية تؤثر على كل أسرة. يأتي ذلك بعد إعلان إعلان دار السلام بشأن الطهي النظيف الذي اعتمدته 30 حكومة العام الماضي.

أشار بيتر سكوت، مؤسس ومدير شركة BURN، إلى أن التمويل الكربوني حول منتج الطاقة النظيفة الذي كان مكلفًا إلى منتج يمكن أن تتحمله ملايين الأسر ذات الدخل المنخفض.

قال سكوت: "الطريقة الوحيدة لتوسيع نطاق الطهي النظيف في القارة هي من خلال تمويل المشاريع الكربونية".

أفادت الشركة التي تتخذ من نيروبي مقرًا لها أنها وزعت أكثر من 7.3 مليون موقد في 11 دولة أفريقية.

يتم تمويل المواقد الكهربائية الأكثر تكلفة من خلال الائتمانات الكربونية وخطط الدفع القصيرة الأجل التي تتيح توزيع المدفوعات على عدة أشهر.

ومع ذلك، يواجه هذا النهج انتقادات، حيث يعتبر البعض الاعتماد على الائتمانات الكربونية لتمويل الطهي النظيف مخاطرة.

أحد الأمثلة على ذلك هو شركة كوكو نتوركس الكينية، التي أغلقت أبوابها بعد فشلها في الحصول على ترخيص حكومي لبيع الائتمانات الكربونية.

قال جورج موانيكي، ممثل WRI كينيا، إن التمويل الكربوني يمكن أن يساعد، لكنه لا ينبغي أن يكون الأساس في التحول.

تتجه الشركات إلى تكييف أساليبها لتناسب الظروف المحلية. على سبيل المثال، تعتبر شركة BURN أن الطهي الكهربائي أكثر جدوى في كينيا وتنزانيا، بينما يفضل استخدام مواقد الكتلة الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومدغشقر.

بالنسبة لأسر مثل كافوثا، الأهم هو أن الموقد النظيف أصبح الآن أقل تكلفة في التشغيل مقارنة بالفحم الذي كانت تعتمد عليه سابقًا.

قالت كافوثا: "مطبخي أنظف، وأطفالي أكثر أمانًا، وأنا أنفق أقل. هذا هو كل ما يهم".

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل