في خطوة قد تعيد تشكيل حدود الحصانة القانونية للموظفين الفيدراليين، تم توجيه تهمة الاعتداء لضابط هجرة في كولورادو بعد أن تم تصويره وهو يعتدي على محتج خلال مظاهرة. الحادثة، التي وقعت في أكتوبر، أثارت جدلاً واسعاً حول استخدام القوة من قبل السلطات خلال فترة إدارة ترامب.
أعلن المدعي العام في كولورادو يوم الأربعاء أن الضابط وُجهت إليه تهمتان: الاعتداء من الدرجة الثالثة والتخريب. الحادثة، التي تم توثيقها في عدة مقاطع فيديو، تظهر ضابطاً فيدرالياً مقنعاً وهو يقبض على امرأة تبلغ من العمر 57 عاماً، التي أكدت أنها تعرضت للخنق.
تتجه كولورادو، مثل العديد من الولايات الأخرى، نحو فرض قيود صارمة على استخدام أساليب الخنق من قبل الشرطة. ومع ذلك، فإن الحصانات القانونية التي يوفرها الدستور الأمريكي والقوانين الفيدرالية قد تحد من قدرة السلطات المحلية على مقاضاة الضباط الفيدراليين.
في وقت سابق من هذا الشهر، تم توجيه تهمتين من الاعتداء من الدرجة الثانية لضابط هجرة في مينيسوتا، وسط تحقيقات حول تصرفات عدة ضباط خلال عمليات تنفيذ الهجرة. يُتهم الضابط جريجوري دونيل مورغان جونيور بأنه وجه سلاحه نحو ركاب سيارة بعد أن اقترب منهم على طريق سريع.
تواجه إدارة الهجرة والجمارك ضغوطاً متزايدة، حيث تم رفع دعاوى قضائية ضد الإدارة للحصول على أدلة تتعلق بثلاث عمليات إطلاق نار خلال عمليات تنفيذ الهجرة، بما في ذلك الحادث الذي أدى إلى وفاة رينيه جود وأليكس بريتي.
في حادثة أخرى، تم توجيه تهمة الاعتداء لضابط ICE خارج شيكاغو بعد أن قام بدفع محتج في السبعين من عمره إلى الأرض. وفي كاليفورنيا، أثار مقتل كيث بورتر على يد ضابط ICE خارج الخدمة احتجاجات واسعة ودعوات لتحقيق مستقل.
تتمتع القوات الفيدرالية بحماية قانونية واسعة أثناء أداء واجباتهم الرسمية، وقد اتخذت وزارة العدل موقفاً صارماً ضد محاولات الولايات لمقاضاة الضباط الفيدراليين.
في بيان حول التهم الموجهة في كولورادو، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن الولايات لا تملك السلطة للتحقيق في مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن الضباط الفيدراليين يمكن أن يُحقق معهم فقط من قبل وكالات فيدرالية أخرى.
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد القلق حول سلوك ضباط الهجرة، خاصة مع زيادة التوظيف السريع ووجود أدلة على أن المتقدمين لم يتم فحصهم بشكل كامل.
الحادثة في كولورادو كانت نتيجة للاحتجاجات على احتجاز ثلاثة طالبين لجوء كولومبيين، مما أثار موجة من الغضب والاحتجاجات في المدينة. العديد من مقاطع الفيديو توثق الحادثة، حيث تظهر الضابط وهو يضع المحتجة في وضعية خنق.
تقول المحتجة، فرانسيس ستاجي، إنها شعرت بخيبة أمل بسبب توجيه تهم أقل خطورة للضابط، لكنها تأمل أن ترسل القضية رسالة واضحة مفادها أن ضباط الهجرة لا يمكنهم استخدام القوة بشكل عشوائي.
